كتاب الرائ

الموظف الإداري

هشام الصيد

 المتعارف عليه أن العمل بالمستشفيات والمراكز الصحية يعتمد على العنصر الطبي والطبي المساعد والفنيين بمختلف تخصصاتهم وغيرهم من مقدمي الخدمة لمستحقيها على مدار الساعة.

وما لايعلمه المواطن أو متلقي الخدمة أن الجيش الأبيض الذي قدم له خدمة طبية ذات جودة بداية من قياس ضغط الدم وصولاً لنجاح العملية الجراحية المعقدة التي استمرت لساعات طوال من أجل إنقاذ حياته ماكان ليتحصل على الخدمة مالم تكون هناك إدارة نموذجية يتبعها العديد من المكاتب والأقسام ضمن الهيكل التنظيمي للمرفق الصحي وكل لديه من المهام والواجبات التي تساهم في نجاح العمل بكل انسيابية بداية من موظف الاستقبال الذي قام بفتح ملف للحالة المرضية في المنظومة، مرورا بموظفي الأقسام والمكاتب وغيرهم وصولا للمناوب الإداري للمستشفى، فهؤلاء جنود غير منظورون ويساهمون في نجاح العمل الذي ينسب للعنصر الطبي.

فالعمل الإداري يسير بشكل متوازي مع الذي يقدمه العنصر الطبي لضمان تقديم خدمات طبية ذات جودة للمرضى، فهذه الشريحة تعتبر العمود الفقري لنجاح عمل المراكز الطبية التي لن تنجح في أداء المهام الموكلة لها حتى ولو استقطبت كبار الأطباء، في غياب إدارة منظمة على درجة عالية من المهنية.

فهذه الشريحة يجب أن ينظر لها بعين الاعتبار ويتم منحها علاوة تمييز تحفزها على زيادة نسبة الأداء ولضمان سير العمل الإداري في المرافق الصحية بكل انسيابية أسوة بباقي الوظائف، فالمتتبع لسنوات سابقة يلاحظ الإجحاف الواقع علي شريحة الإداريين والمهن الخدمية في قطاع الصحة بسبب الفرق في المرتبات وعدم تضمينهم لأي لوائح مالية صدرت لعدة مرات من وزراء الصحة سابقا.

الأمر الذي جعل نخبة من الإداريين العاملين في القطاع الصحي يستحدثون بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة نقابة تكون لسان حالهم تدافع عنهم من أجل نيل حقوقهم ووضع العربة على السكة للانطلاق نحو الهدف الذي يصبون إليه بأن يكون لهم حضورهم وصوتهم تحت مظلة النقابة العامة للمهن الإدارية والخدمية التي تم إشهارها عن طريق الاتحاد الوطني لعمال ليبيا في كل من طرابلس – الزاوية – العجيلات – الخمس – زليتن . سبها – مركز البطنان الطبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى