تحقيقات ولقاءاتثقافة وفنون

الفنان علي السبهاوي لصحيفة «ليبيا الإخبارية « قبل أن أكون ملحناً , فأنا عازف لآلة القانون

حوار : محمد بنور

الفنان علي السبهاوي لصحيفة «ليبيا الإخبارية «

قبل أن أكون ملحناً , فأنا عازف لآلة القانون

اللون الغنائي القديم .. ابداع مستديم

يعتبر الفنان علي عبدالسلام رجب المشهور بعلي السبهاوي من بين أبرز أعضاء فرقة الإذاعة الموسيقية التي انضم إليها سنة 1982 كملحن وعازف لآلة القانون وهو يحمل دبلوم موسيقى سنة 1981 وحاصل على بكالوريس علوم موسيقية من كلية الفنون والإعلام بجامعة طرابلس سنة 1988 إلى جانب حصوله على دبلوم دراسات عليا لنيل درجة الماجستير بكلية الإعلام والفنون , ساهم في إنجاح العديد من المهرجانات المحلية والعربية كما أنه الفائز بالجائزة الأولى مناصفة في مجال التلحين في الدورة الرابعة لمهرجان الأغنية الليبية الذي أقيم بمدينة هون في العام 2004 ألتقته صحيفة « ليبيا الإخبارية « صحبة عدد من زملائه الفنانين وأجرت معه هذا الحوار

■ حوار : محمد بنور

الفنان علي admin
سجلت غيابك مؤخراً في مجال التلحين فهل من جديد هذه الأيام ؟
غيابي كان سببه بعض الظروف الفنية التى عاشها النشاط الفني كما أن الظروف العائلية والحياتية ساهمت هي الأخرى في هذا الابتعاد , وأتمنى أن أعود من جديد لمواصلة رحلة الإبداع من خلال مداعبة أوتار القانون لتقدم الجديد للأغنية الليبية بأعمال غنائية جديدة ..
في آخر دورة لمهرجان الأغنية تحصلت على جائزة الترتيب الأول مناصفة هل تذكرنا بالعمل والجائزة ؟
أنت رجعت بي إلى خمسة عشر عاماً أشكرك على هذا التذكير , بالنسبة للجائزة فهي الأولى التي تحصلت عليها في دورات المهرجان السابقة وذلك من خلال العمل الغنائي « يا صاحبي « الذي صاغ كلماته الشاعر عبدالمجيد القاضي وأداء الفنان الشاب خالد كريم ..
هل كنت تتوقع الفوز بالجائزة الأولى في مجال التلحين ؟
لم أكن أتوقع لأنني أشارك في المهرجان ليس من أجل الحصول على الجائزة بل كانت المشاركة والمساهمة من أجل إثراء وإنجاح عرس الأغنية الليبية التي أتمنى لها كل التوفيق والنجاح .
كيف يكون اختيارك للحن والجملة الموسيقية ؟
كما تعرف بأنني قبل أن أكون ملحناً فأنا عازف وأمتهن حرفة العزف على آلة القانون لأكثر من أربعين عاماً , أما بالنسبة للتلحين فأنا لم أخض من خلاله التجربة إلا في عدد من الأعمال , ولكن بحكم خبرتي في مجال العزف والسماع الكثير للموسيقى خضت تجربة التلحين وهي تجربة أراها متواضعة , واختياري للحن يآتي من خلال وجود نص جيد ذي مضمون متميز من خلاله يمكن وضع جملة لحنية .
عندما تكون ملحناً , هل تتدخل في النص الغنائي , وهل سبق وأن حدث ذلك ؟
أكيد إذا تطلب اللحن والوزن , فإني أتدخل وذلك بعد الاتفاق مع كاتب النص , وهذا سبق وأن حدث معي
كعازف وملحن , أيهما تفضل اللون الغنائي الجديد أم القديم ؟
.. كعازف أقول أن اللون الغنائي القديم دائماً له الأفضلية لأنه ابداع مستديم لذلك لابد من احترامه , ومن خلاله وصلنا إلى اللون الجديد , فأنا أحترم اللون القديم الجيد والغناء الجيد أيضاً
ماذا تقول عن ظاهرة انتقال أو تحول بعض المطربين إلى ملحنين ؟
أستطيع القول هنا , بأن هناك القليل من المطربين المعروفين أصبحوا ملحنين منهم من وفق , ومنهم من لم يوفق , ولكن من وجهه نظري أقول إذا رأى المطرب بأن لديه موهبة التلحين وأنه قادر على الإبداع فيها بعد أن نجح كمطرب من حقه , ولكن بشرط أن يقنع الآخرين
بصفتك أحد العازفين بفرقة الإذاعة , ماذا تقول عن الفرقة الموسيقية وهل ترى إنها تقدم الجديد ؟
فرقة الإذاعة الموسيقية أراها فرقة ممتازة وبها العديد من العازفين وهم عازفون لا تقل قيمتهم عن أي عازفين في الدول العربية , كما أنهم يجيدون العزف بالأساليب الحديثة المعروفة , وهذا واضح من خلال الأعمال الغنائية التي تنفيذها داخل قاعات التسجيل , وفرقة الإذاعة اتفق الجميع بأنها مفاجأة كل مهرجان يقام داخل ليبيا , وهذا بشهادة العديد من الفنانين العرب الذين كانوا ضيوفاً على مهرجان الأغنية الليبية , وهنا لا يفوتني إلى أن أشير إلى الفنان الراحل عامر الحجاجي الذي كان له السبق في إقحام العناصر الليبية في فرقة الإذاعة الموسيقية
. هل ترى وجود أي عائق يقف أمام طموحات الفرقة ؟
أنا لا أرى أي عائق يقف أمامها , فقط نطلب التشجيع لهذه الفرقة ولكل عناصرها والدفع بهم
من وجهة نظرك ما الفرق بين الأغنية الشعبية والأغنية التراثية ؟
بدون شك الأغنية الشعبية هي تلك الأغنية التى يتداولها عامة الناس ,؟ وذلك بحكم تركيبتها اللحنية السهلة , وكلماتها البسيطة السهلة أيضاً , ولها أنتشار سريع , والأغنية الشعبية ربما تكون مجهولة اللحن والكلمة , وأحياناً يكون لها ملحن وشاعر معروف .
وماذا عن الأغنية التراثية ؟
هي أغنية ليس لها مصدر من حيث وضع اللحن أو الكلمة , أي مجهولة الملحن والكاتب , وإنما يشارك في تلحينها وكلماتها عامة الناس في المناسابات المختلفة كما أنها تنتشر بين مجموعة محددة من الناس أي لها منطقة جغرافية محددة , بمعنى أن لكل مجتمع ومنطقة أغاني تراثية خاصة بها , والأغاني التراثية تنقسم إلى عدة أنواع منها أغاني الأطفال وأغاني المولود وأغاني الظهور وكذلك أغاني الحصاد والدراس وجز الصوف وأغاني العمل إلى جانب الأغاني الدينية والأفراح والزواج وغيرها
هل هناك من قام بتوظيف التراث من الملحنين ؟
أكيد هناك عدد من الفنانين قاموا بتوظيف التراث الشعبي في الأغنية الليبية ولا يسمح المجال لذكرهم الآن , منهم من حالفه النجاح ومنهم من لم يحالفه
ماذا تقول عن سرقة بعض الألحان التراثية من قبل بعض الفنانين وتنسيبها لأنفسهم ؟
هنا أستطيع القول وبصراحة تامة وعلناً , هذا لا يجوز بأن يقوم فنان بسرقة جملة موسيقية شعبية وينسبها لنفسه , ويدّعي أنه لحنها أنا أقول من الأجدى به أن يقوم بإعدادها إعداداً عصرياً من حيث إضافة فواصل موسيقية ومقدمة موسيقية لها , عند ذلك يمكن القول أنه إعداد موسيقى وليس لحناً من ألحانه ..
طموحاتك الفنية ؟
أحمد الله ويكفي أنني ساهمت في تخريج عدد من العازفين على آلة القانون وهذا نجاح وشرف لي أعتز به وسيزيد من مواصلتي في المساهمة والإبداع لنجاح مسيرة الأغنية الليبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى