كتاب الرائ

التسول بين سوء الحال واالحتيال !

■ عامر جمعة

ال تـكاد تخلـو طريـق عـام يوجـد بها ” مطب

” مـن المطبـات التـي أقيمـت بطـرق قانونيـة

أو بدونهـا أو مسـجد مـن المسـاجد المتعـددة

فـي كل مدننـا وقرانـا إال وقـد اسـتغل مكانـا

” للتسـول ” فاتخذتـه سـيدة أو مجموعـة مـن

الســيدات مكانــا دائمــا لالرتــزاق بطريقــة

متواصلـة تدعـو للتسـاؤل واالسـتغراب ..

ال أظــن أن األمــر يتعلــق بضيــق ذات

اليــد ويســوء الحــال وإال القتصــر التواجــد

بيــن حيــن وآخــر حســب الحاجــة لكــن يبــدو

أنهـم ” المتسـولون ” وجـدوا العمليـة فرصـة

لالرتــزاق بطــرق غيــر مشــروعة ومــن تــم ال

بــأس أن تســتمر طــوال اليــوم وفــي كل يــوم

لجمــع أكبــر قــدر مــن المــال فأصبحــت

العمليــة مهنــة يفــوق دخلهــا ليــس الموظــف

العـادي وحسـب بـل وحتـى الـوزراء والمـدراء

وكبــار المســؤولين !

هـذا ال يعنـي عـدم وجـود فقـراء ومعوزيـن

لكنهــم قلــة بيــن هــذا العــدد الضخــم مــن

المتسـولين الذيـن يملئـون شـوارعنا بطريقـة

مريبـة حيـث أن جـل النسـاء الذيـن يقومـون

بذلــك مــن صغــار الســن وفــي الغالــب مــا

تصطحـب معهـا طفـا تظهـر عليـه عالمـات

تدعــو النــاس لإلشــفاق ،

الظاهـرة فـي حاجـة إلـى دراسـة ومتابعـة

ألنهــا ال تليــق بالمجتمــع الليبــي بمــا تتوفــر

فيــه مــن روابــط اجتماعيــة وتكاثــف أســري

وتكافــل اجتماعــي وقوانيــن تضمــن لمثــل

هــذه الشــرائح حقوقهــم .

لذلــك نأمــل مــن الجهــات المعنيــة ضبــط

المتسـولين وتقصـي الحقائـق حـول ظروفهـم

وأغلبهــم مــن األجانــب يســيئون للمجتمــع

الليبــي الــذي ال يقبــل أن تكــون نســاءه

متســولة وأطفالــه وســيلة لهــذا التســول ،

ومـن يـدري فقـد نفاجـأ بـأن العمليـة وراءهـا

عصابــات للضحــك علــى الذقــون واالرتــزاق

بــل هــو الكســب الحــرام !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى