محليات

انتشال الجثث يتواصل في درنة والوضع الوبائي تحت السيطرة

تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن مفقودين وانتشال جثث الضحايا في محيط مدينة درنة الليبية، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الوحدة الوطنية وصول أكثر من 59 طائرة إغاثية من 24 دولة لمساعدة المتضررين.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات في عملها، خاصة مع وعورة التضاريس في المناطق البحرية.

وكانت السلطات قد أعلنت خطة لتقسيم المدينة حسب الأضرار التي لحقت بأحيائها، وشملت الخطة إخلاء الأحياء الأكثر تضررا من سكانها.

وأعلنت وكالة الأنباء الليبية البدء في إقامة سياج عازل حول المنطقة المنكوبة في مدينة درنة، بهدف تسهيل عمل فرق انتشال الجثث وحماية المواطنين من احتمالات الإصابة ببعض الأمراض أو الفيروسات.

وفي 10 سبتمبر/أيلول الجاري اجتاح إعصار دانيال عدة مناطق شرقي ليبيا، أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة، بالإضافة إلى مناطق أخرى، بينها درنة التي كانت المتضرر الأكبر.

كما تواصل الفرق الطبية حملة تطعيمات للأطباء والناجين، في محاولة لمنع انتشار الأمراض في المدينة المنكوبة.

وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا أحمد زويتن أن 29 طنا من الأدوية وصلت بعد اليوم الأول لكارثة الفيضانات، وأن هناك جهودا صحية للتأهب والاستجابة لأي طارئ في القطاع الصحي، مع العمل على توفير المستلزمات الطبية والمساعدات للمناطق النائية في محيط درنة.

في المقابل، أكد الناطق باسم وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية محيي الدين إنويجي للجزيرة أن الوضع الصحي في مدينة درنة جيد، ولا يوجد أي وباء، وأنه تمت السيطرة على أغلب حالات التسمم في المدينة.

وكان مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض حيدر السائح أكد رصد 155 حالة نزلات معوية في مدينة #درنة نتيجة تلوث المياه.

وذكر السائح في مؤتمر صحفي للفريق الحكومي للطوارئ والاستجابة السريعة في طرابلس أن الوضع الوبائي في درنة تحت السيطرة.

من جانبه، دعا وزير الشباب الليبي فتح الله الزني دول العالم إلى تقديم يد العون لبلاده.

وقال الزني في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الوضع في مدينة #درنة كارثي ويحتاج إلى تدخل لحماية الناجين من تفشي الأمراض.

وقد أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية -أمس الأربعاء- وصول أكثر من 59 طائرة إغاثية من 24 دولة، لمساعدة المتضررين جراء الفيضانات التي اجتاحت مدن شرقي البلاد وخلفت آلاف القتلى والمفقودين.

وثمة تضارب في إحصائيات الخسائر البشرية التي خلفها الإعصار في ليبيا، إذ تحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في 16 سبتمبر/أيلول الجاري عن​ مصرع أكثر من 11 ألف شخص وفقدان نحو 10 آلاف آخرين.

وبينما أعلن وكيل وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية سعد الدين عبد الوكيل في 13 من الشهر الجاري أن الإعصار خلف أكثر من 6 آلاف قتيل قالت منظمة الصحة العالمية إن عدد الضحايا بعد 10 أيام من الكارثة بلغ 4 آلاف قتيل.

وفي إحصائية جديدة لعدد النازحين في ليبيا قالت منظمة الهجرة الدولية إن تقديراتها تشير إلى نزوح أكثر من 43 ألفا بسبب الفيضانات.

وأضافت المنظمة في بيان أن نقص إمدادات المياه يدفع المتضررين إلى مغادرة درنة والانتقال إلى البلديات الشرقية والغربية.

ونقلت المنظمة عن مراقبين ميدانيين أن الأسر النازحة من درنة بحاجة عاجلة إلى مياه الشرب والدعم النفسي والاجتماعي.

من جانبه، طالب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانجلي أمس الأربعاء قادة ليبيا السياسيين والعسكريين بالوحدة لمساعدة منكوبي الفيضانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى