ثقافة وفنونليبيا

ملف يؤرق المجتمع الدولي :

المهاجرون من وإلى ليبيا .. والمطالبات الدولية بإنهاء الاحتجاز !

ملف يؤرق المجتمع الدولي :

المهاجرون من وإلى ليبيا .. والمطالبات الدولية بإنهاء الاحتجاز !

تقرير : قسم الأخبار

عقدت المنظمة الدولية للهجرة في تونس واليونسيف بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوفاق، الأربعاء الاجتماع الإقليمي الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتبادل وجهات النظر بين الدول حول تجارب وبدائل الاحتجاز لا سيما الأطفال والنساء.

وأوضحت الوزارة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه جرى خلال الاجتماع عرض تجربة ليبيا في بدائل الاحتجاز من خلال تجربة بلدية جنزور المتمثلة في نموذج الأسرة المستضيفة من نفس بلد المهاجر، حفاظا على كرامة وإنسانية المهاجر لحين تسوية وضعه حسب القوانين واللوائح المعمول بها داخل البلاد.

مطالبة

طالب السفير الألماني إلى ليبيا، أوليفر أوكزا، حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، بضرورة تركيز جهودها على إغلاق مراكز احتجاز اللاجئين.

أوكزا قال ، في تغريدة له على حسابه بتويتر: إن السفارة الألمانية تشجع حكومة الوفاق على مضاعفة جهودها ومواصلة تقديم الدعم مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.

وذكّر السفير الألماني، بما حدث من قصف لمركز إيواء المهاجرين بمدينة تاجوراء مطلع شهر يوليو الماضي، وإدانة السفارة الواقعة الأليمة التي راح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين.

يشار إلى أن وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، أعلنت تعرض مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين بتاجوراء، لقصف أسفرت عن مقتل 40 وإصابة 35 من المهاجرين غير الشرعيين داخل قاطع المنامة، الذي يحوي 120 مهاجراً من أصل 610 داخل مركز الإيواء من مختلف الجنسيات الإفريقية.

4 admin

ضغط أوروبي

من جهة ثانية طالبت منظمة “برو أزول” الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بإنهاء التعاون مع حرس السواحل الليبي فيما يخص عمليات إنقاذ المهاجرين واللاجئين بالبحر المتوسط، في إشارة إلى ماوصفتها بالانتهاكات الإنسانية التي اتُهم بها مؤخراً، بشأن تعامله مع المهاجرين واللاجئين خلال عمليات الإنقاذ.

وجاءت مطالب المنظمة الحقوقية خلال اجتماع ميركل مع ممثلين عن اللاجئين وعدد من منظمات الإغاثة في برلين، للتباحث حول أوضاع المهاجرين واللاجئين في ليبيا، والتدفقات المُحتملة خلال الفترة القادمة باتجاه أوروبا.

وحضر الاجتماع وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، ووزير العمل هوبيرتوس هايل، ووزيرة الأسرة فراننتسيسكا غيفي، بالإضافة إلى مفوضة الحكومة الاتحادية للاندماج أنيته فيدمان- ماوتس.

جهود

وكشفت القوات البحرية الليبية، عن إحصائيات أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين تم إنقاذهم بداية من شهر يناير وحتى شهر سبتمبر الماضي 2019.

وأوضح مكتب الإعلام والثقافة البحرية، أنه تم إنقاذ 12365 مهاجر غير شرعي خلال الفترة المذكورة، لافتاً إلى أن عدد الأحياء كانت 11952 مهاجراً، فيما بلغ عدد الجثث التي تم انتشالها لمهاجرين غرقى (لحظة الإنقاذ) -88 جثة، وعدد المفقودين المحتمل (الأقصى) -325 مفقوداً.

5 admin

نسبة جديدة

وسجل عدد المهاجرين غير الشرعيين خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، 7036 مهاجراً مقارنة بـ12365 مهاجرًا في الفترة نفسها من العام الماضي 2018، بنسبة تراجع 43.1%.

وقال مكتب الإعلام والثقافة البحرية في بيان الأربعاء، إن القوات البحرية نجحت في إنقاذ 6835 مهاجرًا خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ11952 مهاجرًا العام الماضي، بنسبة تراجع 42.8%، بينما تم انتشال 11 جثة مقارنة بـ88 جثة في 2018، بانخفاض 87.5%.

وأوضح المكتب، أن عدد المفقودين المحتمل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لا يتخطى 190 مفقودًا، مقارنة بـ325 مفقودًا الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة تراجع 41.5%.

وشدد البيان على أن الانخفاض الكبير في عدد الغرقى والمفقودين في منطقة البحث والإنقاذ الليبية رغم قلة الإمكانات والتشويه غير المبرر (في قانون العدالة)، يظهر المجهود الكبير الذي يقوم به خفر السواحل الليبي، مشددًا على أن قوات البحرية الليبية «ليست حماة أوروبا ولا شرطيًّا لها، بل نقوم بواجبنا الإنساني والوطني، وفرض سيادتنا البحرية على كامل مياهنا الليبية، ونقف في وجه مخطط خطير يطبخ في الخفاء لإغراق ليبيا بمواطني دول هان عندهم مواطنيهم، وتباكى عليهم الغريب بدموع التماسيح، تحت ذريعة حقوق المهاجر وحقوق الإنسان، في زمن غاب فيه الضمير الإنساني وصارت العدالة بمقياس الأقوياء وأصحاب النفوذ».

استمرار الاحتجاز

من جهة ثانية قال رئيس فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طبرق، العقيد إبراهيم لربد: إن الفرع رحل 333 مهاجرًا غير شرعي من مختلف الجنسيات خلال الفترة من الأول من يونيو إلى نهاية شهر سبتمبر الماضي إلى خارج البلاد.

لربد قال ايضاً: أن الغرفة الأمنية المشتركة بطبرق قامت بضبط عدد من المهاجرين غير الشرعيين خلال الثلاثة الأشهر الماضية، وستقوم بترحيلهم غدًا الخميس إلى خارج البلاد، مشيرًا إلى أن عددهم يقدر بنحو 333 مهاجرًا من جنسيات مختلفة.

وأشار لربد إلى أن من بين هؤلاء المهاجرين 267 مهاجرًا حالاتهم الصحية جيدة و15 حالة مصابة بالوباء الكبدي و3 مصابين بالإيدز والبقية إصابات جلدية معدية، لافتًا إلى أن جميع هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين ليس لديهم أي أوراق إقامة رسمية وقدموا إلى ليبيا بطرق غير شرعية.

11 admin

دعوة واعتراف

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من ألف مهاجر ولاجئ لقوا مصرعهم في البحر المتوسط هذا العام، مشيرة إلى أن العام الحالي هو السادس على التوالي الذي يتخطى فيه هذا العدد حاجز الألف .

ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لاستئناف عمليات البحث والإنقاذ والاعتراف بالدور الهام الذي تقوم به سفن منظمات الإغاثة في إنقاذ الغرقى.

ونقلت رويترز عن المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة ليز تروسيل، أن سبعين بالمئة من الوفيات وقعت في عرض البحر المتوسط، خاصة للمهاجرين الذين يحاولون العبور من ليبيا إلى إيطاليا أو مالطا.

وحسب أرقام مفوضية الأمم المتحدة، فقد لقي أكثر من ثمانية عشر ألف شخص حتفهم أثناء عبور المتوسط منذ عام ألفين وأربعة عشر.

وضع صعب في براك الشاطيء

وكان عميد بلدية براك الشاطئ الجيلاني علي الجيلاني قد كشف تعرض بعض العمالة الأجنبية للابتزاز والاختطاف في نطاق البلدية.

الجيلاني قال في تصريح صحفي إن البلدية تابعت أعمال الحرابة التي تمارسها المجموعات الخارجية عن القانون على حدود البلدية التي تطورت بسبب ضعف الوضع الأمني باختطاف العمالة الأجنبية من الجنسيات الأفريقية والمصرية والسورية والمطالبة بمبالغ ضخمة مقابل إطلاق سراحهم.

وأوضح الجيلاني أن هذه المجموعات الخارجة عن القانون أغلبهم من الأجانب من جنسيات أخرى وليسوا عصابات ليبية،مشيرا إلى أن الأفارقة أصبحوا أفراداً يعملون تحت إمرة المهربين والمجرمين وبحوزتهم أسلحة نارية وبنادق رشاشة.

وأضاف عميد بلدية براك أن المستفيد الحقيقي من الخروقات الأمنية هم المهربون والمجرمون والإرهابيون،قائلا: “إن هؤلاء الأجانب أمانة في أعناقنا ويجب علينا معاملتهم كإخوة لنا”.

وأشار الجيلاني إلى أن أعيان ومشايخ براك الشاطئ قد تعاطفوا مع الأجانب الوافدين، ورفعوا قضية ضد كل المجرمين والمهربين، كما عقد اجتماع أمني موسع أمس الثلاثاء يضم الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة في المنطقة لبحث حلول لهذه الأزمة.

الجيلاني أكد أنه عقب الاستنفار الأمني المقبل سيكون الجميع أمام مسؤولياتهم، وأن البلدية لن تتخاذل عن تدعيم الملف الأمني وأن تجفيف منابع الإجرام كافة والاتجار بالبشر والمخدرات إحدى أكبر أولوياتها.

اتفاق ايطالي امريكي

اتفق وزير الخارجية الايطالي لويجي دي مايو ونظيره الامريكي، مايك بومبيو، على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة في ليبيا .

وقال دي مايو، خلال مؤتمر صحفي مشترك في روما مع نظيره الامريكي، “نحن متفقون على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وقبل كل شيء نعتقد أنه يجب ألا تكون هناك دول تحفز بطريقة أو بأخرى أيا من طرفي الصراع” في ليبيا.

وبدوره قال وزير الخارجية الأمريكي: إن الأزمة الليبية كانت محور “نقاش معمق” مع رئيس الجمهورية سيرجو ماتاريلا ورئيس الوزراء جوزيبي كونتي.

وأضاف “المهمة مماثلة: نحن نعترف بأن الشيء الأهم الذي يتعين عمله هو خفض وتيرة الصراع ووقف إطلاق النار، علينا إقناع كل الأطراف في الساحة، حتى تلك التي تقدم دعماً خارجيا بأن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسيا لأنه بوسعه توفير محصلة مناسبة لإيطاليا، وأولا وقبل كل شيء، إلى الشعب الليبي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى