ثقافة وفنون

مادي يواصل صراعه مع الشمس

يتواصل هذه الأيام بدار الفنون بطرابلس معرض التصوير الفوتوغرافي (الصراع مع الشمس) للمصور الدكتور عبدالحكيم مادي، يقدم خلاله مجموعة مختارة من الصور الفوتوغرافية لمدينة غدامس يجسد أثر التراث الثقافي المعماري لمدينة غدامس في التصوير الفوتوغرافي بأسلوب الضوء والظل

وقد افتتح المعرض مساء يوم الأثنين الماضي الموافق 27 فبراير 2023م برعاية كرسي الالكسو لتثمين العمل العربي والدولي المشترك والمرصد الوطني للتراث المعماري العمراني بحضور عضو مجلس النواب ” فوزية أبو غالية ” ووكيل عام مجلس التخطيط الوطني” سامي شلادي ، والرئيس التنفيذي للمرصد الوطني للتراث المعماري والعمراني ” محمد الصرماني ، والناطق الرسمي لحكومة الوحدة الوطنية ” محمد حمودة ” وأعضاء هيئة التدريس بقسم العمارة والتخطيط العمراني وكلية الفنون والإعلام بجامعة طرابلس ، وممثلي جهاز تطوير مدينة غدامس وعدد رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والدولية . المعتمدين في ليبيا

الصور المعروضة تعتبر مجموعة مختارة من الأعمال الفوتوغرافية وجزء من رسالة الدكتوراة (الصراع مع الشمس) والتي أكملها في عام 2012م بجامعة باوهاوس الألمانية تتناول الدراسة أثر التراث الثقافي المعماري للمدينة وهي واحة وسط الصحراء شيدت كحصن ضد أشعة الشمس الساطعة بطريقة هندسية معمارية فريدة وتم التركيز على التجريد في الصور

وعن هذا المعرض يقول م/ محمد الصرماني دعما لجهود المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (ألسكو) المبذولة لإخراج مدينة غدامس من قائمة مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر وعلى التراث المادي ينظم الكرسي الالكسو لتثمين العمل العربي المشترك وبالتعاون مع المرصد الوطني للتراث المعماري والعمراني كأول نشاط ثقافي للكرسي

والمعرض هو خلاصة لرسالة الدكتوراة في فلسفة الفن والتصميم للأستاذ مادي

والمصور عبدالحكيم مادي ولد في طرابلس عام 1966م، خريج كلية الفنون والاعلام 91/92 وأكمل دراسته العليا في جامعة بيليفلد والدكتوراة بجامعة باوهاوس ويعمل الأن عضو هيئة تدريس بكلية الفنون والأعلام بجامعة طرابلس

وخلال جولة لصحيفة ليبيا الإخبارية بالمعرض خصنا الدكتور عبد الحكيم مادي بهذا الحديث

فكرة المعرض كانت في الأساس هي موضوعي لأطروحة الدكتوراة ناقشتها سنة 2012م في جامعة باوهاوس الألمانية وهذا المعرض يصاحبه كتاب وهو نفس الكتاب الذي أنجزته خلال مناقشة الأطروحة بإضافة بعض الصور التي أنتقيتها وهي من نفس الصور التي كانت ضمن الأطروحة

مادي يواصل صراعه مع الشمس

هذا المعرض صراحتا مند 2012 جاهز ومتكامل ولكن للأسف لم اقم بعرضه كاملا فقط قمت بعرض جزء منه بألمانيا وجزء ألاخر خلال مناقشة الدكتوراة ، ومند ذلك التاريخ لم أقوم بعرضه.

وبالتعاون مع السيد مدير كرسي الألكسو المهندس/ محمد الصرماني على إقامة المعرض وباستضافة دار الفنون تم الاتفاق على أن يكون افتتاح المعرض يوم 27 فبراير 2023م والذي يصادف يوم التراث الثقافي العربي.

هذا المعرض يتحدث بشكل عام عن الظل والضوء بمدينة غدامس وهذه هي النقطة الأساسية لأطروحتي لنيل الدكتوراة وجاءت الفكرة خلال أول رحلة كانت لي لمدينة غدامس سنة 1990م مع زملائي بكلية الفنون حيت لاحظت وجود ظاهرة غريبة جداً موجودة بالمدينة وهي ظاهرة الظل والضوء وكان لها تأثير كبير في مخيلتي ومنذ ذلك الوقت تواصلت زياراتي لمدينة غدامس خلال المهرجانات أو زيارات لغرض التصوير، كنت أستمتع جدا بحركة الضوء والظل داخل الشوارع والازقة بالمدينة من خلال فتحات الاسقف، وبالتالي اعتمدت فكرة الضوء والظل بمدينة غدامس لأطروحة الدكتوراة.

افتتح المعرض وتشرفت بحضور زملاء من الكلية وأساتذة وفنانين ودبلوماسيين ومصورين وضم المعرض عدد 55 عمل متنوع.

اخيرا يسعدني أن نتقدم لأسرة الصحيفة بالشكر على هذا اللقاء ولكل من ساهم في إقامة وانجاح هذا المعرض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى