كتاب الرائ

في الاتجاه الخطأ !

إبراهيم الورفلي

إشعاع

بعد تألق -مجازاً- منتخب شباب ليبيا لكرة القدم في بطولة شمال إفريقيا المُختتمة مؤخراً بملاعب تونس، ظللت مترقباً -وبفارغ الصبر- القائمة المُنتظرة التي سيُعلن عنها المدرب المنتنيغري(زورانفيليبوفيتش) سيشدُّ معها -كمدير فني- الرحال إلىملاعب الكاميرون للمشاركة في بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين .

لا أحد ممن يفقهون في فنون اللعبة -والتي باتت عُلوماً- بمقدوره أن يُجزم بأن مستوى رفاق الحارس الصاعد الواعد(أيمن التيهار) كان ممتازاً أو يقترب من هذا التقديرحتى، إنما المظهر الجيد الذي ظهر به أولئك الفتية جعل أغلب المتابعين يتوقع أن يتشكل منهم قوام منتخب المحليين رغم انكشاف بعض النقائص في أكثر من مركز لعب وخُلّوِ خط الهجوم من  أبسط مظاهرالانضباط التكتيكي وافتقارلاعبيه للحد الأدنى من التقيد بالقرار الصائب والتوقيت الأنسب لاتخاذه في حالات (المراوغة، التمرير والتسديد) !.

مزيج من الشطحات (التكنيكية) وليدة المزاج كنتاج طبيعي لنقص الخبرة وقلّة التمرُُّس.. وشيء ممّا يُشبه الجنوح عن الرسم(التكتيكي) المُُنتهج، أدران لن تستعصي على العلاج (الناجع) أو لنقل :- اعوجاج لا يصعب تقويمه ولا يتعدى كونه شوائب من مُخلّفات كوارث عبثية الصقل والتأهيل التي حلّت بالموهبة الفطرية للشبلي والشلويوجدور والقليب والغناي وغيضان !.

بالمحاضرات النظرية المتبوعة بالتداريب العملية، كان يمكن لـ(زوران) أن يصحح أخطاء (الفتيان) وهي مهمة أيسر من تلقين زملاء القيدوم (ربيع اللافي) ألف باء اللعبة وتعليمهم أبجديات الانتشار الأمثل في حالتي المساندة الهجومية والمعاضدة الدفاعية.. بل وحتى الطريقة الصحيحة لتنفيذ رمية التماس !.

إبن(فيليبوفيتش) فضّل إعادة صقل وتأهيل مدافع متواضع المستوى كـ(حامد الثلبة)على توجيه وتشجيع وتحفيز صمام أمان منتخب المستقبل(علي يوسف) وشخصياً أعتبرها أولى خطوات المسير في الاتجاه الخطاء !.

وآثر هذا الـ(زوران) إعادة تدوير حارس مرمى بلا فريق إسمه (أحمد عزاقة) على الاحتفاء ببراعة سليل العمالقة (أيمن التيهار) الذي صنّفه المحللون الحارس الأفضل في بطولة شمال إفريقيا للشباب ..وهذه خطوة ثانية في ذات الاتجاه سالف الذكر !.

ومضـة

لست أدري هل شاهد المنتينيغري تسجيل مرئي لمباراتنا مع غينيا الإستوائية التي نكّل فيها (عزاقة) بحظوظنا في التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا في دورتها المقبلة .. أم لا ؟!.

إن فعل فَتلك مصيبة، ولعمري أنها مصائب إن لم يفعل !.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى