كتاب الرائ

حتى لايكون جنوبنا منسياً..

حتى لايكون جنوبنا منسياً..
عماد العلام
لا شك ان إهمال الحكومات المتعاقبة للجنوب أدى إلى تفاقم أزماته حيث عانت مدن ومناطق جنوبنا الحبيب من تجاهل هذه الحكومات ، منذ عام 2011 ، الأمر الذي رفع وتيرة الصراعات القبلية هناك، وعزز وجود التنظيمات المتشددة.
وللأسف الشديد بدأ تهميش الجنوب يتضح أكثر فأكثر مع تمركز جميع الأجسام السياسية ومؤسسات الدولة في شرق البلاد وغربها، لا سيما بعد سقوط النظام عام 2011.
إن تهميش المنطقة الجنوبية من قبل المسئولين خلال السنوات الماضية فتح الباب أمام بعض التنظيمات المتطرفة للدخول إلى الأراضي الليبية والتمركز فيها ،فضلا عن قيام بعض الاطراف الأجنبية بتغذية الصراعات القبلية في الجنوب الجريح، وسط عدم وجود أي دور للجهات الحكومية في فض هذه النزاعات.
واذا كان عدد سكان المنطقة الجنوبية أكثر من نصف مليون نسمة من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ 6.4 مليون نسمة فإن مشاكل عديدة ومتفاقمة ليس اقلها تردي الخدمات وانقطاع الكهرباء عن المنطقة، بالإضافة الى أن المستشفيات في الجنوب تعاني من نقص حاد في المعدات وتفتقر أبسط الأدوات، كلها عوامل جعلتنا نضع ايدينا على قلوبنا خوفا على ضياع جنوبنا خاصة مع تزايد الاطماع الدولية في ليبيا في الاونة الاخيرة ..
لكل ذلك ليس امامنا الا ان نجمع شملنا وننسى خلافاتنا ونتنازل من اجل وطننا وترابه الغالي وحماية الجنوب وكل بقعة في ليبيا الحبيبة من الاطماع التي لن تفرق بين الليبي في الغرب او الشرق او الجنوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى