كتاب الرائ

بين سبسيهم وعكايشنا !

عصام فطيس

 

بين سبسيهم وعكايشنا !
باختصار

عصام فطيس

بإعلان الرئاسة التونسية نبأ وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي تستعد تونس لدخول مرحلة جديدة وحساسة من تاريخها خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة منذ العام 2011 م . و وسط حضور دولي عال المستوي شيع التوانسة إلى مثواه الأخير الرجل الذي استطاع أن يقود ببراغماتية وبمهارة شديدة بلاده في مرحلة بالغة الخطورة وسط استقطابات داخلية وإقليمية ودولية ومحاولات جادة لاختراق تونس ، إلا أنه نجح في العبور ببلاده إلى بر الأمان ، وسط كم كبير من التناقضات وصراعات سواء داخل حركة نداء تونس والانشقاقات التي وقعت داخلها ، أو تربص حركة النهضة وكبيرها بالسلطة وان كانت هناك بعض المأخذ التي سجلت عليه سواء داخليا أو خارجيا . وفِي الوقت الذي تطوي فيه تونس هذه المرحلة وتستعد لمرحلة جديدة في انتقال سلمي للسلطة وفقا لما جاء في دستورها الذي وضع بعد سقوط الرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011 ، لازلنا في بلادنا ضحايا لسياسات خرقاء متتابعة وفشل ذريع تلو الفشل تجسد في انقسامات على الصعيد القاعدي والمجتمعي والمؤسساتي (هذا إن وجدت ) اغرق البلاد في بحور من الدماء لم تتوقف إلى يومنا هذا ، ولا يلوح في الأفق نهاية قريبة لها ، وكل يغني على ليلاه ، لا حكومة واحدة لا مجلس نواب واحد لا جيش واحد ، و وسط هذا كله مواطن يطحن طحنا وبشكل يومي ، وعلى رأي الأستاذ محفوظ الأحول حالة يا حاج علي ! سبسي تونس نجح لأنه تونسي أصيل يحب بلده وأدرك ان الوطن قبل أي شيء ، أما سباسينا (طلعوا عكايش) همهم الأول اغرف واهرب ، ولنا في بعض مناضلي جبهة خراب ليبيا اقرب مثال على ذلك الذين حرصوا على جمع اكبر قدر من الأموال وبعد أن أتموا ذلك شدوا الرحال إلى أوكارهم التي جاءوا منها محملين بالغنائم ، ولا ننسي أحد كبراءهم وخبراءهم خبير كتابة الدساتير أصيل سياتل الأمريكية الذي لم نعد نسمع عنه ولا عن دستوره شيئا ، وكله كوم ونواب شرم الشيخ والقاهرة وتونس كوم ثاني ، أولئك حكاية أخرى سآتي عليها بعد الأشهر الحرم (مع إن الأشكال هذه ما خلت فيها حرمة ) وآخرون نعلمهم وتعلمونهم سنذكرهم إن كان في العمر بقية . 291 يحق لتونس أن تفخر بأبنائها الذين انحازوا في اللحظة الفاصلة إلى وطنهم ، أما ليبيا فلها أن تندب حظها العاثر بمن يفترض أنهم أبناءها إلا أنهم نهشوها ونهشوا أبناءها بدموية لا مثيل لها ، نترحم على سبسي تونس ونأسف على عكايشنا  . ”

محفوظ الاحول / صحفي ليبي ورئيس تحرير سابق لصحيفة الشمس علي قجام / رئيس تحرير سابق لصحيفة الفجر الجديد . عكايش / بقايا السيجار المحترق  .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى