ليبيا

بيان بشأن مبادرة صنع السلام في ليبيا

#بيان

منظمة حراك ليبيا الحديثة :

يقول الحق تبارك وتعالى في مُحكم التنزيل، بسم الله الرحمن الرحيم وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. الآية (104) من سورة آل عمران. انطلاقاً من هذا الأمر الإلهي العظيم والذي تجسّد في شكل مبادرة انسانية أطلقتها منظمة حراك ليبيا الحديثة بالتعاون مع نُخبة من الخيرين من أبناء ليبيا في الداخل والخارج، وبالتنسيق مع مكتب حقوق الانسان بالبعثة الأُممية للدعم في ليبيا فقد تمكنت إدارة المنظمة ومكتبها القانوني مُنذ ما يزيد عن شهرين ونصف من التوفيق بين الفرقاء الليبيين وتقريب وجهات النظر حول مبادئ عامة وأساسية تمثلت في قبول تبادل المحتجزين لدى قوات المنطقتين الشرقية والغربية، والكشف عن مصير المعتقلين على الهوية أو بسبب أرائهم السياسية، والعمل على تحديد هوية عشرات الجثامين التي لا تزال محتجزة بسبب صراع  قد انتهى منذُ أشهر وتُوّج بتوقيع وقف إطلاق النار.

لقد عملنا بجد منذ تأسيس منظمتنا على دعم الأمن والسلام في بلادنا، وها نحن نواصل بذل كل ما بوسعنا لنشر السلام بين أبناء الوطن الواحد. كانت البداية جداً مُشجعة عندما اتصلنا باللواء محمد المنفور الذي أفادنا بموافقة القائد العام للقوات المُسلحة على هذه المبادرة، كما ساهم في تمكيننا من التواصل مع السيد محمد ابراهيم بلعم المُكلف من اللجنة الدائمة للشؤون الانسانية بالجيش الليبي التابع للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والذي لم يتأخر عن الترحيب والتعاون مع هذه المبادرة الانسانية. بطبيعة الحال هناك الكثير من العقبات التي كانت ومازالت تواجه عمل لجان تبادل المحتجزين من ناحية نقص الإمكانيات، وعدم استجابة بعض قادة التشكيلات المُسلحة لتعليمات قادتهم بحصر المحتجزين لديهم وأحياناً رفض فكرة الإفراج عن المحتجزين وفق مبدأ الكل مقابل الكل.

استمرت جهودنا رغم كل العقبات التي واجهتنا، بداية بالعمل على توفير الأطقم الطبية المتخصصة في الطب الشرعي، ثم مخاطبة الجهات المحلية والدولية للمساعدة في توفير الإمكانيات والوسائل المساعدة للكشف عن الجثامين والتعرف على هوية اصحابها، وأطلقنا حملة لجمع التبرعات لتغطية بعض تكاليف عمل لجان تبادل المحتجزين، الاّ أننا وجدنا الكثير من التخبط وانعدام المسؤولية تجاه هذه القضية وتأخر الجهات التنفيذية عن أداء مهامها الأمر الذي يزيد يومياً من معاناة المعتقلين في سجون تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة ونحن في بداية فصل الشتاء، هذا بجانب معاناة أهالي المفقودين والمحتجزين وأملهم في العثور على أثر أو سماع خبر عن أبنائهم وذويهم.

يوم الجمعة الماضي تم ابلاغنا بخبر وفاة أحد المحتجزين بسبب سوء ظروف السجن أو المعتقل الذي كان محتجزًا فيه.

ختاماً لهذا البيان نأمل من جميع الليبيين والليبيات، ووسائل الإعلام المحلية والمدونين دعم الجهود الرامية لإحلال السلام في بلادنا واستبدال الخلاف بالتوافق ولكم منا كل الود والاحترام.

منظمة حراك ليبيا الحديثة

30/11/2020 سان فرانسيسكو كاليفورنيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى