الصحية

 النظرة الخاطئة .. لذوى الاحتياجات الخاصة

بالمناسبة

 النظرة الخاطئة .. لذوى الاحتياجات الخاصة

أحتفلت دول العالم أمس الاثنين الموافق 3 ديسمبر باليوم العالمى لذوى الاحتياجات الخاصة . الذى اقرته الامم المتحدة عام 1992 ، لغرض زيادة الفهم لقضايا الاعاقة ، وضمان حقوق ذويها ، وإدماجهم فى مختلف نواحى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. هؤلاء الذين يمثلون حوالى 10% من السكان فى الدول الصناعية ، ومن 15 الى 18% من السكان فى الوطن العربى . ويصل عدد المعاقين فى ليبيا حسب إحصائيات عام  2008 المسجلين بمنظومة الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعى 73892 ألف معاق ، منهم 13145 طفلا معاقا .

وقدعرَّفت منظمة الصحة العالمية الإعاقة على أنها : ” حالة من القصور الظاهر أو الخفي فى القدرات الجسدية أو الذهنية ترجع إلى عوامل وراثية أو بيئية تعيق الفرد عن تعلُّم بعض الأنشطة التي يقوم بها الفرد السليم المشابه في السِّن ” .
وجاء كذلك أنّها : ” حالةُ تَحُدُّ من مقدرة الفرد على القيام بوظيفةٍ واحدةٍ أو أكثر من الوظائف التي تعتبر من العناصر الأساسيـة للحياة اليوميـة من قبيل العنايـة بالـذَّات أو ممارسة العلاقات الاجتماعية أو النشاطات الاقتصادية ، وذلك ضمن الحدود التي تعتبر طبيعية .. ومواكبة لهذا اليوم العالمى الانساني ، تشارك صحيفة ليبيا الاخبارية كل ابائنا واخوتنا وابنائنا من ذوى الاحتياج الخاص هذا اليوم ، حيث مافتئت فى كل حين تعايشهم فى مناحى حياتهم وتنقل طلباتهم وإحتياجاتهم عبر صفحاتها لذوى الاختصاص . وترحل بهم الى عوالمهم بكل مافيها من تجليات إنسانية وإبداعية .. تلك العوالم التى فاقوا فيها الاسوياء بدنيا بعبقريتهم وقدراتهم العلمية والعملية الخارقة . التى تسفه ثقافة الاستعلاء و( الدونية )التى ينظر بها للاسف بعض الافراد والجماعات للمعاقين ، التى كرست الفوقية والقوة الجسمانية ، التى تقيس الانسان بطوله وعرض وإكتمال مظهره وحواسه ، وليس بعقله ومداركه وقدراته الخاصة ، وماعلموا قبل ذلك ان القوة للعجول والعقل للإنسان الذى كرمه الله به وميزه عن سائر المخلوقات ، وأمرنا برعاية خلقه من الاسوياء والضعفاء والمحتاجين .. نقول هذا لإننا وياحر قلباه لازلنا نقدس البدن والعضلات ولون العيون ، وننتقص من المعاقين وننزلهم أدنى مراتب اهتمامتنا ، حتى ان المعاق او المقعد عضويا من الجنسين    لايجدون احيانا حتى من يتزوجهما ..! وحتى إن وجدا فلا يزوجوهما إلا من هم اكثر منهم إعاقة . وما دروا ان الإعاقة ليست عن الحلم والابداع والتفوق والانسانية بمانعة .. أنظروا حولكم يامن تنظرون للمعاق بربع عين ، كم فى الحياة من ملايين عاشوا مع ذوي الاحتياجات الخاصة آدميين . انظروا الى أحد مدراء المصارف فى المنطقة الغربية من ليبيا ، الذى أحترم الاعاقة وعاش مع زوجته الكفيفة البصر، التى انجبت معه ذرية صالحة (عسل ) ، ولم يكل او يمل وهو يطبخ وينظف ، ومع ذلك يقوم بواجباته على احسن مايكون فى المصرف ، فياالهى ما اروع خلقك عندما يهتدون بهديك ..!  ومادمنا فى عالم البصر والبصيرة ، لاباس ان تتعرفوا على سر من أسرار الله فى خلقه ، ففى منطقة العجيلات كان هناك كفيفا تحدى الاعاقة منذ طفولته ،المرحوم بإذن الله ( عمربليبو) من مواليد عام 1936 ، الذى فقد بصره وعمره 9 سنوات ، ولكنه لم يفقد  بصيرته ، واستطاع وتحت ظروف فقراسرته فى الخمسينيات من القرن الماضى ، ان يعمل تاجرا متجولا يبيع أشياء صغيرة مثل حجر الولاعات وإبر الخياطة متنقلا بين اسواق العجيلات والجميل ، ثم بدأ يبيع الادوية مثل اقراص الصداع ومراهم العيون فى اسواق ( الفراشة) ، ثم بعد ذلك فتح محل عطرية  يتاجر فيه بنفسه ، وبعد ذلك غير الاختصاص الى إختصاص أصعب وهو بيع المواد والمستلزمات الزراعية لكل الآلات والمعدات من البراغى المختلفة الاحجام ، الى قطع الغيار لكل المكنات والمضخات الزراعية ، كل ذلك بدون مساعدة أحد ، وقليل ان يخطئ لزبون فى طلب ..! حقاً لا أعمى إلا أعمى القلب ،

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى