الصحية

التمريض بين استياء المواطنين وتهميش المسؤولين

مواطنون ..

بعض عناصر التمريض لايملكون من هذه المهنة إلا البالطو الذي يتردونه!؟

التمريض ..

نعاني التهميش ولا تمنح لنا علاوات خطر في بعض الأقسام ومن أصيبوا بأمراض معدية  لهم الله

خلال استطلاع للرأي  حول أداء عناصر التمريض في المستشفيات الليبية اشتكى عدد كبير من المواطنين من سوء الخدمات والمعاملة التي يتلقونها من قبل  البعض وقالوا بأنهم لايملكون من هذه المهنة إلا الزي الأبيض الذي يرتدونه فقط، وهذا ماجعل البعض يرافقون مرضاهم في المستشفيات لعدم ثقتهم في وجود عنصر تمريض كفؤ يهتم بمرضاهم . 

وقالوا بأن أهمية التمريض في المستشفيات التي لاتقل شأناً عن الأطباء فهم من يستلم المريض بعد التشخيص ومنح  العلاج اللازم للمريض حسب التعليمات إلى حين تماثله للشفاء  فكلمة طيبة وممرضة حريصة لمنح العلاج في وقته تجعل المريض ينسى ألمه  على حسب قولهم ..

هجرة عكسية

وأضافوا في سياق تصريحاتهم بأن عودة عناصر التمريض الوافدة إلى بلدانها ساهمت بشكل مباشر في تدني مستوى الخدمات في كل المرافق الصحية وخاصة في العنايات وأقسام الأمراض السارية .. فالتمريض الوطني يريد العمل خلال ساعات الدوام الرسمي وفي العيادات الخارجية  بمهنة فتح وقفل الباب لإدخال المرضى على الطبيب المعالج  .. وأعداد كبيرة انساقت وراء برنامج الهجرة العكسية  بالنقل للمرافق الصحة بالمناطق التي تعاني اكتظاظا كبيرا من عناصر التمريض والأطباء حتى وصل بهم الأمر للعمل يوم واحد في الأسبوع وبنفس المرتب الذي يتقاضونه في المستشفيات وفق القانون 418 .. فيما أشاد آخرين بمهنية  بعض عناصر التمريض وقالوا بأنهم يحملون صفة الممرضة النموذجية .

تأهيل

  كما ألقوا باللائمة على وزارة الصحة  لعدم وضع أسس صحيحة لتأهيل عناصر التمريض تأهيلاً جيدا  طيلة السنوات الماضية من خلال معاهد  وكليات التمريض المتخصصة  ووضع ضوابط ومعايير لعنصر التمريض من الجنسين لكي يعتمد عليهم  العمل في المستشفيات وفي بعض التخصصات التي تحتاج عناصر  تمريض على درجة عالية من الكفاءة أفضل من الاعتماد على الأجنبي الذي سيغادرنا خلال الأيام القادمة و سيترك فراغا واضحاً . وأشاروا  إلى حجم الإنفاق على عناصر التمريض الوافدة من مرتبات مجزية وتامين صحي وغيره ومايتم تحويله خارج البلاد لو أنفق على تنمية الموارد البشرية لعناصر التمريض الوطنية  لأصبحنا في مصاف الدول المشهود لها بالكفاءة والمهنية.

اتهامات

 فيما رفضت عناصر التمريض هذه الاتهامات وقالوا بأنها باطلة وإنهم أصحاب مهنة سامية وامتهانهم لها من اجل تقديم خدمة  للمرضى  ويشتغلون بما يمليه عليهم ضميرهم وفق الإمكانيات المتاحة وألقوا باللائمة على المسؤولين في وزارة الصحة لعدم الاهتمام بهم طيلة السنوات  الماضية مشيرين للامتيازات والمرتبات المجزية  التي يتحصل عليها  عناصر التمريض الوافدة  على الرغم من نفس العمل الذي يقدمونه  وقالوا بان إمكانياتهم المهنية أفضل من الأجنبية التي تتم معاملتها معاملة خاصة ويشتغلون في نفس الساعات و إن هذا الإجحاف في حقهم هو من ساهم في تدني مستوى خدمات التمريض.

علاوة تمييز

 وأشاروا في سياق تصريحاتهم لبرنامج التدريب المستمر الذي يفتقدونه داخل المستشفيات باعتباره حجر الأساس لخلق عنصر تمريض فاعل قادر على تحمل المسؤولية في الحالات التي يتعامل معها وخاصة في العنايات وأقسام الإسعاف والطوارئ.

كما عبروا عن استيائهم الشديد لغض الطرف  الواضح من قبل مدراء المستشفيات لعدم الاهتمام بعناصر التمريض المكلفين بالعمل في أقسام الأمراض السارية لتعاملهم مع مرضى من نوع آخر مختلف و لضرورة منحهم علاوات تميزهم عن باقي الزملاء في العيادات والأقسام الاخرى لأنهم عرضة  للإصابة بالأمراض المعدية في أي لحظة وقالوا حتى الذين أصيبوا أثناء العمل لهم الله  .

مطالبة 

فيما طالب رؤساء التمريض في عدد من المستشفيات إدارة التمريض في وزارة الصحة  ونقابة المهنة الطبية المساعدة الاهتمام بهذه الشريحة والعمل على  خلق عناصر تمريض على درجة عالية من الكفاءة والمهنية اسوة بالدول التي سبقتنهم في هذا المجال   لأن العنصر الوطني هو من سيبقى في المحك  والواجهة خلال عند مغادرة عناصر التمريض الوافدة.

كما اعترضوا على برنامج افتتاح معاهد التمريض المتوسطة مرة أخرى وقالوا بأن هناك فائض في عناصر التمريض الوطنية لو تم الاستفادة منها بطريقة صحيحة وإقحامهم للعمل وفق شروط معينة وحوافز تشجيعية سيتم سد العجز الذي نعاني منه في الوقت الحالي  . وأكدوا على ضرورة الاهتمام بالتمريض التخصصي الذي يتم من خلاله تأهيل  عناصر تمريض على درجة عالية من المهنية .

هامش..

 اليوم العالمي للتمريض

تم اختيار يوم 12 مايو الذي يتزامن مع يوم ميلاد الممرضة “فلورينس نايتنقيل” رائدة التمريض الحديث التي ولدت في بلدة فلورنسا بإيطاليا عام 1820 وكانت من عائلة بريطانية غنية تؤمن بتعليم المرأة وهي من أسست التمريض الحديث كانت تطمح بأن تخدم الاخرين وتصبح ممرضة, ولكن والداها عارضاها في البداية إلا انها مضت قدما في طريقها لتعلم التمريض.

وقامت بوضع برامج لتعليم التمريض وتدريس آداب المهنة المتمثلة في الأخلاق والنظافة وقواعد التطهير والاهتمام بالمرضى، وبتمريض الصحة العامة في المجتمع وتعتبر أول من وضع قواعد للتمريض الحديث وأسس لتعليم التمريض ووضعت مستويات للخدمات التمريضية والخدمات الإدارية في المستشفيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى