المنوعات

البلاغ الساخر

البلاغ الساخر

 

لشهر رمضان روحانيته وبهجته  وأفراحه  ففيه غذاء للروح وغذاء للبدن إذا كان بلا تخمة وإفراط .. ولكن ظل كثير من الناس وإلى يوم الناس هذا يبالغون فى أغذيتهم فى هذا الشهر  حتى التخمة ، حتى وبعد ان وصلت اسعار اللحوم القمة ، وظلت ( البيتسة ) النابلوتانية ، وطاجين الجبنة الاندلسية ، حلم الاحلام لكل صائم ، حتى  وإن كانت تلك المآكل سببا للإسقام ، التى باع البعض شيئا من الذهب الاصفر ، لشراء الجبن والحليب الابيض ، بعد ان خانتهم ندرة السيولة ، واسعار السلع المجنونة .. ولم يبق للبعض الاخر غير التفرج والتامل والتمنى لان يأكل مثل الناس ، بعد ان داهم جيبه العجز والافلاس ، والتاسى بمثل هذه الابيات الساخرة :

فرحت لمقدمه بطون الناس

شهر تحن لذكره أضراسى

تلك الموائد ماجلست أمامها

وضربت أخماسى فى اسداسى

إلا وصار القلب فى شرك الهوى

يرجو تعطّف اللحم فى الكسكاس

ويلذ لى و( أشواقى ) إلى

طاجين جبن طيب الانفاس

فياللبوريك ويا للحم حشوه

قد جودت بقوة المهراس

كيف السبيل لذى الصنوف وجمعها

 والجيب مخروم من الإفلاس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى