ثقافة وفنون

احتجاجات على استهداف الذاكرة الوطنية :

النائب العام يوقف أزمة المركز الليبي للمحفوظات

الهيئة العامة للثقافة: نستهجن ما يتعرض له المركز  وندعو الرئاسي لإعادة الأمور لنصابها
وزارة الداخلية : سيتم تأمين وحماية المقر إلى حين صدور تعليمات من مكتب النائب العام.
مصلحة الآثار : سنقدم مذكرة قانونية إلى النائب العام لإيقاف إجراءات هيئة الأوقاف !

 

ليبيا الإخبارية :

 

تجمع عدد من النشطاء المدنيين والحقوقيين والإعلاميين أمام مقر المركز الليبي للمحفوظات التاريخية صباح يوم الأحد تضامناً مع إدارة المركز في مواجهة الإجراءات التي اتخذتها العامة للأوقاف بحكومة الوفاق الوطني ، بشأن إخلاء المقر بسبب عدم قدرة المركز على دفع قيمة الإيجار المتراكم.

وأعلنت وزارة الداخلية ، عن تكليف دوريات من مكتب المعلومات والمتابعة الأمنية بتأمين وحماية مقر مركز المحفوظات والدراسات التاريخية الكائن بمنطقة أبو مشماشة في طرابلس.

وقالت الوزارة في بيان، إن تأمين المقر جاء بتنسيق بينها وبين رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام، وبناءً على ورود معلومات مصدرية مفادها قيام مجموعة بالتهجم على المقر.

وأوضحت الوزارة أنه سيتم تأمين وحماية المقر وعدم السماح لأي مجموعة أو جهة بالدخول إليه والتعرض له، إلى حين صدور تعليمات من مكتب النائب العام.

ووجه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وزارة المالية، بوضع آلية مناسبة يتم بموجبها سداد قيمة الإيجارات المترتبة على المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية لصالح الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية مقابل انتفاع المركز من العقار المؤجر من الهيئة.

من جهته قال رئيس الهيئة العامة للثقافة أن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية، حارس الهوية الليبية، وآخر ما تبقى من أرشيف ليبيا الذي لم تطاله أيدي العابثين، والسماسرة، يتعرض منذ العام 2005 للتهديد، تارة بالابتزاز، وتارة أخرى بالقفل.

وقال أيضا نحن نستهجن كهيئة للثقافة، ما يتعرض له المركز، وندعو المجلس الرئاسي، لإعادة الأمور لنصابها، كما ندعو فرع الهيئة العامة للأوقاف بتحكيم العقل، والنظر للمصلحة العليا للوطن، والكف عن التحرش بهذا المرفق البحثي الذي يمثل ذاكرة الليبيين جميعًا، كما نؤكد أننا نضع كافة إمكانيات الهيئة العامة للثقافة، تحت تصرف المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية،

من جهتها أكدت مصلحة الآثار ، أن مركز جهاد الليبيين قد تم إنشاءه على أرض مقبرة قديمة، مضيفة أن مبنى المركز يحتوي في خزائنه على وثائق ومخطوطات.

وأوضحت المصلحة في بيان عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك” أن المقابر من ضمن الآثار العقارية التي تقع ضمن اختصاصات ومهام مصلحة الآثار وذلك طبقا لنصوص القانون رقم “3” لسنة 1996 بشأن حماية الآثار والمتاحف والمدن القديمة والمباني التاريخية ولائحته التنفيذية.

وأضاف البيان أنه أيضا طبقا لنصوص القانون فأن الوثائق بكافة أنواعها من نصوص مكتوبة أو أشرطة ممغنطة ومصورة والمخطوطات والحجج والمعاهدات والخرائط والفرمانات والقرارات وغيرها من المستندات التي مضى عليها خمسون عاما من ضمن الآثار المنقولة والتي تقع ضمن اختصاصات ومهام مصلحة الآثار.

وشدد البيان على أن المصلحة ستقوم بتقديم مذكرة قانونية إلى النائب العام لإيقاف الإجراءات المتخذة من قبل هيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة ضد مركز جهاد الليبيين طبقا لواجبات مصلحة الآثار وتنفيذا لمهامها المنوطة بها بموجب القانون المذكور أعلاه، مضيفا أن المصلحة ستقدم بمذكرة أخرى إلى الجهات التشريعية والتنفيذية بشأن تبعية المركز إلى مصلحة الآثار.

وأكد البيان أن الأمر يحتاج إلى وقفة جادة ورجال يعرفون كيف تدار الأمور وإثارة هذه القضية وبشكل واسع وتحويلها إلى قضية رأي عام وقضية وطنية وأن يتم إشراك منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بهذا الشأن وإلا فأن التاريخ والأجيال القادمة سوف تلعن تقصير المصلحة في التفريط بالشواهد الدالة على تاريخ الليبيين.

وجه مندوب الرئاسي لدى اليونسكو حافظ الولدة، نداء لحكومة الوفاق بضرورة إبقاء المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية في مقره الحالي وتأجيل نقله، إلى حين بناء مركز جديد يكفل حماية محتوياته وصونها.

الولدة اعتبر أن نقل مقر المركز سيتسبب في تلف الوثائق والمخطوطات وضياعها وفقدان أرشفتها وتبعثرها، خاصة في ظل الظروف الحالية.

وشدد على أن مركز المحفوظات أصبح بنكاً عملياً للمعلومات، حفاظاً على تراث البلاد وتاريخها وحفاظا على كيان المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى