الاقتصادية

إغلاق الحقل سيحبط الجهود المبذولة ويقلّل من الفرص الاقتصادية

 

إعلان حالة القوّة القاهرة في حقل الشرارة النفطي

إغلاق الحقل سيحبط الجهود المبذولة ويقلّل من الفرص الاقتصادية

توقف الإنتاج بالحقل يكبد الاقتصاد الليبي خسائر يومية بقيمة 32,5 مليون دولار أمريكي

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، يوم الأحد الموافق 9 ديسمبر 2018، حالة القوّة القاهرة في حقل الشرارة النفطي الذي تقوم شركة أكاكوس للعمليات النفطية بتشغيله. وحيث أنّ المؤسسة الوطنية للنفط تضع سلامة عامليها على رأس أولوياتها، فلقد شرعت في مراجعة الإجراءات اللازمة لإجلائهم، وذلك لوجود خطر يهدّد سلامتهم نتيجة للإغلاق القسري للحقل من قبل ميليشيات تدعي انتماءها لحرس المنشآت النفطية .

 

وتطالب المؤسسة الوطنية للنفط هذه المجموعات بإخلاء الحقل النفطي على الفور دون قيد أو شرط. وتؤكّد أنها لن تشارك في أي مفاوضات مع تلك الميليشيات وهي غير مستعدة لتقديم أي تنازلات، خاصة بعد استخدام العنف وإهانة العمال و سرقة هواتفهم. كما أنهم ارتكبوا، خلال الأشهر القليلة الماضية، الكثير من الجرائم بما في ذلك العنف ضد الموظفين والسرقات، والتسبب في تعطيل الإنتاج.

 

كما تعرب المؤسسة الوطنية للنفط عن قلقها إزاء تقاعس حرس المنشئات النفطية الذي استمر في عدم تحمل مسؤولياته المتمثلة في حماية الحقول والعاملين ومقدرات الشعب الليبي، والتغطية على الجرائم التي ترتكبها هذه الميليشيات

 

وتدعو المؤسسة السلطات المعنيّة وقادة المجتمعات المحليّة إلى التدخّل بما يخدم المصلحة الوطنية وإعادة الأمن والاستقرار إلى هذا الموقع. وتؤكد أن تعمد بعض الأطراف استغلال المطالب المشروعة لأهالي الجنوب- التي تستدعي إجراء حوار وطني- بغية تحقيق مطالب شخصية لن تعود بأي فائدة على أهالي الجنوب. ولقد بذلت المؤسسة الوطنية للنفط قصارى جهدها من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية في الجنوب، إلا أنّ هذا الإغلاق سيحبط هذه الجهود المبذولة ويقلّل حتما من الفرص الاقتصادية محليا.

 

وصرّح المهندس مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة الوطنية للنفط قائلاً: “وجود هذه المجموعة يمثل تهديدًا حقيقيًا للحقل ولمستقبل بلدنا”. وأكّد “أريد أن أكون واضحا، يجب على هذه الميليشيات مغادرة الحقل فورا. إننا نقف مع أهالينا في الجنوب ونتفهم قلقهم و ظروفهم، ونبذل كل ما في وسعنا لتحسين الظروف المعيشية للسكان، لكن للأسف، تم استخدام مطالبهم المشروعة من قبل مجرمين يسعون فقط خلف مصالحهم الضيقة

 

 

وسيتسبب إغلاق حقل الشرارة في خسائر يومية في الإنتاج تقدّر بحوالي 315,000 برميل في حقل الشرارة النفطي، إضافة إلى 73,000 برميل في حقل الفيل، وذلك بسبب اعتماده بشكل أساسي على إمدادات الكهرباء من حقل الشرارة. كما يمكن أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية على عمليات إنتاج الوقود في مصفاة الزاوية، نظرا لاعتماد المصفاة على إمدادات النفط الخام من حقل الشرارة، ممّا سيؤدّي إلى توقف في توفير الاحتياجات المحلية من الوقود، ما لم تتوفّر طرق بديلة لتزويد المصفاة بالخام. وسيكبّد هذا الإجراء الاقتصاد الليبي خسائر إجمالية بقيمة 32,5 مليون دولار أمريكي يوميا .

 

وكانت مجموعة ما يسمى بالمدنيين (الكتيبة 30 مشاة خفيف ( بتهديد مستخدمي حقل الشرارة بالقوة وأجبرتهم على وقف إنتاج الحقل ، حيث قام هؤلاء الحرس  بإغلاق المضخات عنوةً مما أدى إلى امتلاء الخزانات في الحقل وبالتالي إلى توقف الإنتاج بالكامل .

 

ومن جهتها أعلنت الكتيبة 30 مشاة المكلفة بتأمين حقل الشرارة النفطي، إغلاق الحقل، مبررة ذلك بعدم استجابة المسؤولين لمطالبهم ” البسيطة والمتكررة ”  .

وطالبت الكتيبة الجهات المسؤولة بمطالب عدة ، من أبرزها صرف مستحقات ومرتبات أفرادها المتوقفة من نوفمبر 2014، وضم جميع أفراد الكتيبة إلى جهاز حرس المنشآت بالإضافة لإعادة فتح مكتب حرس المنشآت النفطية بمنطقة أوباري .

ومن ضمن طلبات الكتيبة، حسب بيان أصدرته الأحد الماضي ، توفير الوقود وغاز الطهي والسيولة النقدية  بالمنطقة الجنوبية ، والإفراج عن أبنائهم الموقوفين على الهوية بطرابلس .

وحملت الكتيبة في بيان أصدرته بذات التاريخ، الجهات المسؤولة ” تبعات عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة ” مشيرةً إلى الوعود المتكررة من قبل رئيس المؤسسة الوطنية مصطفى صنع الله دون أي إجراء يذكر .

يشار إلى أن حقل الشرارة الذي تبلغ قدرته الإنتاجية 280 ألف برميل يوميا ، يعتبر من أهم الحقول التي ساهمت في انتعاش إنتاج النفط مؤخرا، ومكنت الإنتاج من أن تجاوز الإنتاج العام مؤخرا المليون برميل يوميا .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى