تحقيقات ولقاءاتثقافة وفنون

أجواء رمضانية بنكهة ليبية

الدراما تتخبط والمائدة تتنوع وكرة القدم تزين هذا الشهر

أجواء رمضانية بنكهة ليبية

 

الدراما تتخبط والمائدة تتنوع وكرة القدم تزين هذا الشهر

 

غاب مدفع الإفطار وحضر صوته

59740027 2171133379670515 6233609890103820288 n admin

من مدفع الافطار وقصة استخدامه هنام العديد من القصص التي تُروى من جيل لأخر، حول موعد بداية هذه العادة الرمضانية، ليتربع بذلك المدفع فوق سرايا الحمراء بطرابلس قبالة البحر، في أحد أقواس السراي الحمراء، ليعلن نهاية يوم من أيام الشهر الفضيل، “وعلى الأخوة القاطنين خارج المدينة مراعاة الفارق في التوقيت”.

القصة التاريخية لمدفع الإفطار تعود بنا حسب بعض الروايات التاريخية، إلى القاهرة في أول شهر رمضان عام 865 هـ، عندما أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يختبر مدفعاً جديداً، وأمر بتجربته، وتصادف وقت إطلاقه مع موعد أذان المغرب، فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع بقصد إعلام الصائمين بحلول موعد الإفطار.

المرحوم الحاج الصادق زقلام هو اخر من تولى الاشراف على اطلاق المدفع، لينتهي التقليد الرمظاني الجميل في اواخر سبعنيات القرن الماضي، ولم يبقى سوى صوته في تسجيلات الإذاعة والتلفزيون  قبل كل أذان المغرب في شهر البركات.

60000461 357735638207629 1505520804731813888 n admin

المائدة الليبية بين التنوع والتخمة

 

المائدة الليبية في هذا الشهر الفضيل تنوعت جغرافيا في طريقة تحضيرها من منطقة لاخري، ولكن يضل رابط الهوية للساكنة المحلية من شرق البلاد حتي غربها و جنوبها ، هو همزة الوصل بين الجميع.مع خصوصية كل منطقة عن غيرها.

كل صنف له حكاية، ومع تحضيره قصة، ورثها كل جيل عن سابقه، وبدوره نقلها لسلفه، ليكون المطبخ الليبي ثرات وثقافة في هذا الشهر الفضيل، يشبع مرروثه بأصالة متوسطية أوروبية امتزجت بالصحراء الافريقية، هكذا أخذ المطبخ الليبي مالذا وطاب من الحضارات التي به، عبر قرون من الزمن.

فمثلا مطبخ الجنوب يعتمد علي الاكلات الشعبية للمنطقة  كالفطيرة والفتات،  وهو في الأصل يعتمد علي الاكلات من صنع اليد، وبالنسبة للحلويات، فهناك الكعك الاصفر، والذي يٌعرف بكعك البلاد، ومقروض القلي، وهو طبعا يختلف عن المقروض في الجهة الغربية، كما لايستغني مطبخ الجنوب عن العصائد، والتي تكون بطريقة بالسكر او بالسمنة.

60317366 814428558941222 589385567322505216 n adminفي المطبخ الطبرقي هنالك المقطع الجاري بالقديد، وهناك الدشيشة بالقديد، ويمتاز المطبخ الطبرقي باكلة شعبية دسمة لا تروق الا لاهل طبرق وهي الرز  المطبوخ مع اللحم والمرق, ومايسمي شعبيا بالرز المرجع ، أيضا خبز التنور له حضور شعبي كبير جدا، العصيدة ايضا التي تعتبر قيمة اجتماعية عالية، دليلا علي كرم واستقبال الضيف في هذا الشهر.

 

قطاع طرق مع كل إفطار

 

في كل مدينة وقرية ليبية، أصبحت الخيمة الرمضانية هي عادة في هذا الشهر الفضيل، حيث يقوم الأهالي من خلال جمعيات المجتمع المدني أو أعيان المنطقة أو متطوعين بتجهيز الموائد والخيم، لإستقبال ضيوف الرحمن، سواء من عابري السبيل أو المغتربيين أو الطلبة الوافدين في تلك المدينة أو القرية.

الخيمة الرمضانية بدأت ملامحها مع مرور السنوات تأخذ شكلها الخاص، وأصبح لها مكانها المخصص في أغلب المدن الليبية ولم تقتصر على مكان مؤقت فقط، و لم يتأثر بالوضع الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية ولا حتى الوضع الامني في بعض المناطق، ما يدل على تمسك الليبين بهذه العادة الرمضانية.

59816492 294061301522952 7529081436574318592 n admin 59896973 1395114520630913 7287818262971154432 n admin

 

الدراما الليبية صيام في كل السنة

مع بدء أول بث مرئي مباشر في يوم 24 ديسمبر من العام 1968،  كانت الدراما الليبية حاضرة في دائما في مائدة الأسرة الليبية، حيث لطالما كان الشهر هو المتنفس الوحيد للأعمال الليبية، فقدم التلفزيون الليبي على مر السنوات مجموعة كبيرة من المسلسلات والبرامج والمنوعات، ولعل أول ما يخطر ببال أي ليبي، مسلسل البسباسي، والذي كان لأكثر من 38 سنة ملازما لمدفع لإفطار، وهذا العمل من تأليف وإخراج الفنان والمؤلف “طاهر جديع”.

وأيضا مسلسل بنور والحاج نعسان، والذي يجسده الثنائي، محمد الكور في دور (بنور)، والفنان عبدالرزاق بن نعسان في دور (الحاج)، وأيضا مسلسل قزقيزة وسمعة، والذي يجشد أدواره  يوسف الغرياني (قزقيزة)، وإسماعيل العجيلي (سمعه)، وأيضا مسلسل “السوس” بطولة يوسف الغرياني، اسماعيل العجيلي، سعد الجازوي، لطفية ابراهيم، خدوجة صبري، مختار الأسود، شعبان القبلاوي، ومسلسل قالولها وعائلة دردنو وغيرها من الأعمال التي رسخت في ذاكرتنا الرمضانية.

كما كانت برامج الكاميرا الخفية والنجع مصاحبة للمشاهد الليبي في هذا الشهر، وغياب نوعا ما لبرامج المسابقات والجوائز وبرامج الفوازير على غرار البرامج في الدول المجاورة.

60010684 283477255866074 1999896958117871616 n admin

كرة القدم من سهرات رمضان لها نصيب.

بعد صلاة التراويح يتزين الشهر الفضيل في كل عام بكثافة الدوريات الرمضانية في  كرة القدم، وبحضور جماهيري غفير

هذه الدوريات تشهد إقبالا كبيرا من الشباب سواء في المشاركة أو في المتابعة، فتبدأ قبل أيام من الشهر الفضيل عملية تسجيل الفرق وقرعة المنافسة وتوزيع الملابس الرياضية، كما يتم تجهيز الملاعب وتشكيل جان التنظيم، وسط مشاركة من أبرز نجوم كرة القدم الليبية في هذا الحدث.

بداية من بنغازي  حيث دوري الحميضة، ومرورا بالعاصمة ودوري علي أوريث ودوري الدريبي ودوري الهضبة ودوري مؤسسة الإصلاح، وفي صرمان دوري رفيق وفي زوارة دوري البيتصا، ودوري ايتري تنيري في الجنوب، ودوري المعلمات مصراته الذي يصل عره إلى قرابة الربع قرن، وغيره من الدوريات.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى