السفير ابوبكر الطويل
دبلوماسي ليبي

يصادف يوم 24 ديسمبر ( 1951)من كل عام الاحتفال بعيد الاستقلال هو استحضار لمراحل خالدة في التاريخ الوطني الليبي ومرحلة حافلة بالمواقف العظيمة والدروس المستفادة التي جسدت اسمى معاني الوطنية والعزة والفخار لراية غيبت طيلت 42 سنة و عادت من جديد في السابع عشر من فبراير لتعانق السماء ونشيد وطنياً دخل القلوب وحفظه الاطفال قبل الكبار كتعبير عن الزهو بهذه الذكرى وهذا العيد المجيد ، فمهما طال الباطل فأن الحق سيظهر .

عمد النظام السابق وبشكل تدريجي على طمس اهم قيمة في القيم المجتمعية وهي الهوية والاعتزاز بها ومع تغيير العلم اكثر من مرة -الذي يمثل لدى الشعوب قيمة وطنية رمزية كبيرة لارتباطه بالوطن وليس النظام السياسي كما كان في بلادنا- بحيث لم يعد له اهمية عند المواطن واصبح عبارة عن رمز للنظام اكثر منه للوطن
وعلى الرغم من الفرحة العارمة والاعتزاز بعلم الاستقلال بعد السابع عشر من فبراير والشعور بعودة أحد مكونات الهوية التي طمست خلال42 سنة ، فأن النظام الجديد عليه مسؤولية الحفاظ عليها وترسيخها كقيمة وطنية حيث خضعت للحسابات السياسية الضيقة والصرعات والاقتتال بالشكل الذي اثر في نفسية بعض الليبيين مما دفع بهم للمطالبة باقتراح راية أخرى تكون كحل لاشكالية الاختلاف ، غير أن السواد الأعظم من الليبيين مازالوا متمسكين بعلم الاستقلال ويصرون عليه وقد لاحظنا هذا في الاحتفالات بعيد الاستقلال التي يخلد فيها الليبيون هذه الذكرى المجيدة باعتبارها من الأعياد التي حُرم الشعب الليبي من الاحتفال بها والاعتزاز براية الأجدد راية الاستقلال الذين ضحوا من اجل أن تصبح خفاقة عالية تستحق الاحترام والتقدير والزهو والتمسك بها .
نحتفل بهذه الذكرى الخالدة رغم التحديات والصعوبات وكلنا امل بأن يكون القادم افضل بإذن الله تكون فيه بلادنا قد تجاوزت المحن والتحديات لتنطلق نحو التقدم والازدهار والرفاهية ينعم فيها الشعب الليبي بخيراته ومقدراته التي حباها الله بها تحت راية الاستقلال .
تحية تقدير لأولئك الابطال الذين كافحوا في الميادين ضد الاستعمار الايطالي والذين دافعوا بقوة وناضلوا في المحافل الدولية لنيل ليببا استقلالها سيخلدهم التاريخ ويكتب اسماؤهم بحروف من نور وذهب .
وكل عام وانتم اصدقائي الكرام والشعب اللييي بألف خير وصحة وعافية .

منشور له صلة

الأمن الصحي في عالم متغير

العالم الذي كان يتجه بثقة نحو الاستقرار والتنمية والتطور الحضاري، ويضع العلم والمعرفة في صدارة…

3 أيام منذ

عيد الأم نبع العطاء

د.علي المبروك أبوقرين يأتي عيد الأم كواحد من أجمل المناسبات التي أقرتها الحضارة الإنسانية، ليس…

4 أيام منذ

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

6 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

أسبوع واحد منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

أسبوع واحد منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوعين منذ