الدينية

يوسفُ عليه السلام وخُلُق العفاف..

 

إن أول خُلُق تميز به يوسف -عليه السلام- و اشتهر به بين الأنام ,حتى سطع نجمه في الآفاق و خَلَدَ ذكرُه في كتاب إلهي رباني عزيز, لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه, واستحق بعده أن يُنْقَشَ اسمه على هامة سورة من سوره, وأن يكون بطل قصة من قصصه, وأن يدخل في عباد الله المخلصين المحسنين هو بلا شك :خُلُق العفاف! حتى غدت كلمة يوسف مرادفا من مرادفاته بجدارة واستحقاق، هذا العفاف الذي أضحى اليوم من الأخلاق المنسية و الخلال المرموسة والمفاخر المطموسة إلا من رحم الله واصطفى.. فقد كان -عليه السلام- عفيف الإزار عفيف اللسان عفيف الجنان عفيف الأفعال عفيف المعتقد، وهو الذي سَفَرَ وجهُه حُسنا وجمالا واخضرَّ غُصنه شبابا, وأتته الفتن من بين يديه ومن خلفه وتوالت عليه المحن من كل حدب و صوب.. فما افتتن وما غير ولا بدل وما انتقم وما تزلزل, وإنما استعصم وعفا.

فكان جزاؤه ما تقدم, وكذلك علو المنزلة والشأن عند البشر وعند رب البشر، تالله ما قص الله قصته عبثا وما ذكر شأنه سُدى جل مولانا عن ذلك, ولكن حتى نقتفي أثره ونتأسى بأمره ونعتبر بِعبره ولنرصد بعض مظاهر عفته -عليه وعلى نبينا الصلاة وأتم السلام- علنا نحظى بنفحة نقية من نفحاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى