المنوعات

هر عليهم هر .. يابوها ياتشر ..!!

البلاغ الساخر

 

قبل أيام وفى مرفق صحى عام فى منطقة بغرب طرابلس ( هدت ) وأسمحولى على إستعارة هذا التعبير الفوضوى ، مجموعة بلطجية على ( توكة ) طبية مسالمة فى احد المرافق الصحية ، هى قانونا مطالبة ببذل عناية وليس بتحقيق نتيجة ، واشبعوها سبا  ورعبا وإرغام بعيد عن كل إحترام ..!! وبعد إنسحاب مفرزة الشر هذه ، هدأت الخواطر وتذكرت وأنا أنتظر دورى فى إسعاف زوجتى المريضة بالقلب فى مستشفى كل مافيه يهد القلب ، أن اللطف والترفق والترقق والظرف ايضا فى طلب الاشياء ،هو من دواعى الاستجابة لها إذا لم تخالف شرعا أو قانونا ، حتى فى  المستشفيات والعيادات الطبية ، التى صار قانون التطبب فيها  من قبل البعض فى بلادنا ، يتم وفق شريعة : ( هرعليهم هر .. يابوها ياتشر ) ، وذلك تحت تهديد البوخوصة ، والسيوف والكلاشنكوف   .. !! عكس مل فى آماكن ومرافق خدمية فى بلدان أخرى ،  يتم فيها طلب الخدمة بطرق ووسائل راقية وظريفة اخرى . فقد روى طبيب عظام وعلاج طبيعى  من العراق أيام زمان وليس الان ، يدعى راجى عباس ، ان صديقا له كان يشكو وجعا فى ظهره وفى مفصل ابهام قدمه ، قد قصد عيادته ، فدونت سكرتيرته إسمه ، وقالت له ، ولم تكن تعرفه : موعدك مع الطبيب بعد أسبوع ، وسلمته ورقة فيها التاريخ والرقم . ولكن المريض لم يخرج من العيادة ، بل قعد فى زحمة المرضى ليستريح ، ثم اخرج من جيبه ورقة ، وعمل أبياتا ظريفة ، وبعث بها إلىّ بيد السكرتيرة ، وهى :

يا طبيبا بلا رحمة لأناس

هو فيهم مرجوهم وهو راجى

وجع الظهر والمفاصل أمسى

بعد حذق لديك سهل العلاج

وهو لولاك مزمن ما حيينا

نتلوى مما بنا فى هياج

ليس نرجو لدى سواك شفاء

أيساوى البصيص وهج السراج

لا تكلنا إلى ليال طوال

تقتضينا نقول فيك الاهاجى

فلما قراتها كتبت إليه :

ضع دخانا فحفنة من عجاج

فعطاسا فى دورق من زجاج

وأضف فوق ذاك قيق الدجاج

وأرقب الفجرمؤذنا بإنبلاج

وكل الكل فهو خير علاج

لمريض تهديده بالاهاجى

وقالت له السكرتيرة : هذه وصفة دوائك بعث بها إليك الطبيب . ثم همست بأذنه قائلة : يقول لك الطبيب انتظرنى ريثما أفرغ من مرضاى .. فلما فرغت منهم فحصته وعالجته ..!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى