المنوعات

من الدجاجة إلى الديناصور

من الدجاجة إلى الديناصور

 

في مساء صيفي هادئ، وبينما كان ” ماثيو هاريس “، الباحث بأحد معامل جامعة ويسكونسن، يعيد ترتيب وفحص عيّنات أجنة الدجاج، وهي مهمة شبه يومية اعتادها على مدى سنوات عدة، لاحظ شيئا مختلفا عن العادة، فقد أظهرت إحدى الدجاجات، في فكّيها، أسنانا قاطعة تشبه أسنان التماسيح بدلا من المنقار، كان حدثا فريدا من نوعه دفع هاريس ومشرفه “جون فالون ” للعمل على عزل الجين المسؤول عن تلك الطفرة، ثم تكرارها في المعمل على عدد أكبر من الأجنة، وتبين فيما بعد أن هذا هو أحد الجينات التنظيمية النمائية .

ويُعتقد أن هذا النوع من الجينات كان له دور فعّال في الكثير من العمليات التطورية على وجه الأرض، خاصة حينما دخلت تقنيات التحرير الجيني “كريسبر” لتساعد الباحثين ، قبل عدة سنوات، في تعديل أقدام أجنة الدجاج، وأطرافها، ووجوهها لكي تصبح أكثر شبها بأسلافها من الديناصورات، تلك التي كانت موجودة منذ ما يقرب من 150 مليون سنة. نعم، لقد حدث ذلك بالفعل، لقد أعاد الباحثون الديناصور، ليس عبر استنساخه في المعمل، لكن بإرجاع الدجاجة لأصلها، لديناصورها الذي تطورت عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى