كتاب الرائ

“أدوار اجتماعية” الصورة الإيجابية عن الأب والأم من أهم مقومات المرونة النفسية للأبناء

د. عائشة أبو حجر

من الحاجات التي تساهم في المرونة النفسية وبالتالي درجة عالية من الصحة النفسية أن يكون للأبناء صورة إيجابية عن الأب والأم…

وأن تكون صورة العلاقة بين الأب والأم ايضا ايجابية…

أغلب الآراء جاءت أن الأب لايساهم بدرجة مرضية في تربية الأبناء….

وأن دوره يقتصر على جلب الاحتياجات المادية…

لو أن توفير الجانب المادي يتطلب غيابه أغلب الوقت عن المنزل، فهذا لا يستدعي مشاعر السخط وعدم الرضي من جانب الأم .. خاصةً في الأسرة التي الأم فيها لا تعمل…لأن توفير الجانب المادي هو الآخر جانب مهم.

لكن في الوضع الحالي أغلب الأمهات يشتغلن، وعدد لا بأس به دخل الأم أكبر من دخل الأب.

أيّاً كانت الظروف، مهم جدا أن تكون لدى الطفل صورة إيجابية للأم وصورة إيجابية للأب في ذهنه.

ولو الأم متواجدة أغلب الوقت مع الأبناء، وهي الأكثر تأثير نتيجة لذلك..

من المهم أن تساهم برسم صورة إيجابية عن الأب من أجل صحتهم النفسية…

وهذا يساعد كثيرا في التربية ويعود بالنفع لاحقاً، حتى وإن لم يكن النفع هذا واضحا وهم صغار..

كيف يكون هذا؟…

بأن تقدر عمله وتعبه أمام الأبناء.. مثلاً.. تقول ” بابا يحب كذا”…”بابا يزعل لو ماقلناش كذا”..” تو نسألوا بابا لما يروح على رأيه في كذا”..” بابا تو يفرح لما تقوله على نتيجتك”…” شن رأيكم نديروا مفاجأة ل بابا اليوم “…” أني موافقة على كذا لكن أسأل بابا ممكن مايوافقش”وهكذا …

لدي صديقة زوجها مضطرب نفسيا.. غير مهتم بما يقوم به أبنائه أو ماتقوم به هي ” الأم”.. ومع ذلك كانت تحكي لزوجها- وتتيح المجال لأبنائها أن يحكوا معها- عن تفاصيل يومهم لأبيهم برغم معرفتها مسبقا بعدم اهتمامه.. ولكن تدرك أهمية سلوكها هذا بالنسبة لهم…

إذا ما احترمناش دور الأب.. إذا الأب ماساهمش بإيجابية في التربية.. معني هذا أن المتوفر فقط نموذج الأم…

والأبناء بالذات محتاجين يمتصوا دور الرجل “كدور اجتماعي” في شخصيتهم…

والبنات محتاجات يحسوا بالأمان والسند ومصدر للقوة في وجود الأب…

وغياب هذا الدور عند الجنسين له آثار قد تكون غير إيجابية…منها اختلاط وتشويش في الدور والمفهوم الاجتماعي.

باختصار…

وبغض النظر عن التداعيات الثانية…

تبي ولدك يصبح راجل ضروري تكون كأب متواجد وبإيجابية، ترافقه.. تصادقه.. تقدمه للمجتمعات الرجالية كالمناسبات…

ومن أهم المهام يمشي معاك للصلاة في الجامع.. أقلها صلاة الجمعة…

ودور الأم تعزيز لدور الأب وبقدر ماتقدر لا تطغي على دوره…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى