التصنيفات: كتاب الرائ

العلاج بالداخل

هشام الصيد

من الأخير
العلاج بالداخل

هشام الصيد

لايختلف اثنان على تدني مستوى الخدمات الصحية في بلادنا على الرغم من الجهود التي تبذل لإنعاشها ماجعل المرضى يتوجهون للعلاج خلف الحدود تاركين المستشفيات والمرافق الصحية التي تعج بالعناصر الطبية والطبية المساعدة والفنيين في جميع التخصصات ولكنها لاتقدم المأمول منها ماجعل برنامج العمل فيها بالمناوبة يوم أويومين في الاسبوع. .
و هنا لا أريد الحديث عن الأسلوب الجاف في بعض الأحيان من الأطباء وعناصر التمريض للمرضى بسبب الازدحام أمام العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ بالمستشفيات.
والأنكي من ذلك الحجة الواهية والموجودة في كل المستشفيات والتي لم يتم التوصل لحل جذري لها طيلة العقود الماضية وهي تكرار عطل الرنين المغناطيسي مايجعل المرضى يتكبدون نفقة إجرائه بمئات الدنانير في القطاع الخاص مايوضح لنا جلياً أن القطاع الخاص أكثر إمكانيات من العام الذي تضخ له الميزانيات ويعجز عن توفير رنين مغناطيسي بديلا للعاطل دائماً .
فالقطاع الخاص يقوم بذبح المريض المجبر للتوجه إليه مرغماً عندما لايتحصل على الخدمة التي يريدها في المستشفيات، ومن هنا تبدأ معاناة صاحب الدخل المحدود في المصحات الخاصة في عملية سحب النقود الموجودة في جيبه بمجرد وقوفه على شباك الحجز من دفع رسوم الكشف للطبيب الذي يشتغل في الصباح بالمستشفى العام ومن الصعب الوصول إليه بحجة انه استشاري ودائما مشغول.. وفي عيادته يكاد يستقبلك والابتسامة مرسومة على وجنتيه، مايجعلك تقول في قرارة نفسك هل هذا هو الطبيب الذي قابلته صباحاً بالمستشفى الذي يتحجج بأنه مشغول ولديه اجتماعات ومن الصعب الوصول إليه.
والسؤال الذي يطرح نفسه من المسؤول على وضع تسعيرة الخدمات التي تقدم للمرضى في القطاع الخاص ..وهل الجهات ذات العلاقة على علم بما يقوم به (جزارو) المرضى في العيادات من ارتفاع للأسعار أم إنها خارج تغطيتهم .
ومن هذا المنطلق فإن الخطوات التي تقوم بها وزارة الصحة في الأشهر الأخيرة متمثلة في جهود وكيلها الدكتور ” محمد هيثم ” توضح جليا أن هناك رغبة جادة لدعم القطاع وتوفير كله احتياجاته من أجل إعادة الثقة في الطبيب الليبي وتوطين العلاج بالداخل.

منشور له صلة

الأمن الصحي في عالم متغير

العالم الذي كان يتجه بثقة نحو الاستقرار والتنمية والتطور الحضاري، ويضع العلم والمعرفة في صدارة…

21 ساعة منذ

عيد الأم نبع العطاء

د.علي المبروك أبوقرين يأتي عيد الأم كواحد من أجمل المناسبات التي أقرتها الحضارة الإنسانية، ليس…

يومين منذ

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

4 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

أسبوع واحد منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

أسبوع واحد منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ