التصنيفات: كتاب الرائ

مهاميز السوء !

عصام فطيس

#مقالات_الرأي
بإختصار ..

ان تحب او تكره السيد أحمد معيتيق النائب في المجلس الرئاسي فتلك مسألة شخصية تخضع للمزاج ، هناك من لا يهضمه وهناك من يراه ساعٍ لمصالحه الشخصية وساع للسلطة ، والشهادة لله انني كنت اراه على طول الخط متخذا لسياسة المناكفة للسيد فايز السراج رئيس المجلس عند اتخاذه لعدد من القرارات .

اليوم يعود السيد معيتيق لتصدر المشهد بعد ان نجح في تحقيق اختراق كبير و وضع حد لإقفال تواصل لتسعة اشهر للحقول والمؤاني النفطية مما سبب خسائر فادحة للقطاع النفطي في ليبيا وصلت الى تسعة مليارات من الدولارات ، وهو انجاز يحسب له ، ولقي هذا الاعلان ترحيبا لدي جل الليبيين في الداخل وفِي الخارج ، والذي سيسهم بالتأكيد في وضع حد لمعاناتهم اليومية .
الاتفاق جاء ليقطع الطريق على دعاة الفتنة والمحرضين على استخدام القوة لاعادة السيطرة على المؤاني النفطية ، وهي دعوة كانت ستؤدي الى خراب ودمار كبيرين ، كما يحسب للسيد معيتيق ايضا نجاحه خلال المدة الماضية في نزع فتيل حرب ضروس كانت ستأتي على مدينتي سرت والجفرة ، رغم الضغوطات الشديدة والهجوم الشرس الذي تعرض له من قبل المنتفعين والمستفيدين من الحرب ، الا انه واصل العمل في صمت وهو الامر الذي مهد الطريق لانطلاق الحوار من اجل اعادة إرساء السلام في ليبيا في بوزنيقة المغربية ومونتيرو السويسرية .

ودون الخوض في التفاصيل التي ادت الى التوصل الى هذا الاتفاق علينا ان نكون موضوعيين ونعترف بأن هذه الخطوة جاءت في وقتها و ستسهم بالتأكيد في التخفيف من معاناة المواطن ، وهو امر يجب ان يدركه المعارضين لها ، لانها ستنعش الاقتصاد الليبي الذي يحتضر ، بالاضافة الى التخفيف من حدة الاحتقان والتوتر شرقا وغربا، بعد ان وصلت الامور الي حد لا يطاق .
ورغم ان الاتفاق اشاع اجواء من التفاؤل بين الليبيين ، الا ان التخوف يظل قائما من (المعارضين للاتفاق ) سواء في الرئاسي او مجلس الدولة واذرعهم ( خاصة المؤدلجين منهم ) والذين قاموا بتحريكهم من اجل خلط الاوراق ، ومنع اي خطوة من شأنها ان تقرب بين الليبيين وتزيح الهم عن كاهلهم مواصلين متاجرتهم بدماء الليبيين ، محاولين اخراج الاتفاق عن مساره .
وفِي جميع الاحوال اذا كانت الحرب لا تحتاج الا لشرارة، فإن الوصول الى السلام يحتاج الي تضحيات وجهود مضنية بالامكان الوصول إليها متي ما دعمناها ، وفِي تقديرنا ان الاجواء الان ملائمة للبدء في ذلك ويكفي الشعب الليبي موتا ودمارا ، ونختم بدعوة بالفلاقي ( فكنا الله من مهاميز السوء ) .

منشور له صلة

عيد الأم نبع العطاء

د.علي المبروك أبوقرين يأتي عيد الأم كواحد من أجمل المناسبات التي أقرتها الحضارة الإنسانية، ليس…

3 ساعات منذ

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

3 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

6 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

أسبوع واحد منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ