عامر جمعة
لا أظن أن مشكلة السوق الليبي المحلي تنتهي لمجرد ( حملة ) يقوم بها رجال الحرس البلدي أو سواهم تستمر ساعات وفي أماكن محدودة، ذلك أن التجار المغالين في الأسعار سرعان مايعيدون الأمور إلى حيث يريدون وأن تكون لمثل هذه العملية فائدة إنما هي لاتتعدى كونها ( زوبعة ) في فنجان وليست إلا ضمن حلول تلفيقية لدرء الرماد في العيون ولتهدئة الرأي العام، المشكلة لن تنتهي إلا من خلال قرارات صارمة بتحديد الأسعار وإلزام الباعة بكتابتها في لوحات خاصة توضع بارزة فوق كل سلعة، بما في ذلك أسواق الخضار كما معمول به في كل دول العالم، والمتابعة اليومية للتقيد بذلك على الدوام واتخاذ إجراءات رادعة تجاه المخلفين.
نحن تعودنا للأسف على الإجراءات الارتجالية لتفادي ردود الأفعال لدى الشارع، لكن الدول المتقدمة لا تترك مجالا للتلاعب بقدر ماتسير أمورها وفق القوانين والاستمرارية في كل ما يتعلق بحياة الناس وفق قدراتهم، لقد حدث ماحدث وتمت حملات بين حين وآخر، لكن لا شيئا تغير في السوق لأنه لايخضع للرقابة المستمرة من الجهات المعنية ولا أحد يهتم بظروف الناس من حيت القدرة الشرائية وتتبيث الأسعار، وهو ما يجري في الدول التي تعمل من خلال المؤسسات وتحديد المسئوليات، وليس من خلال الانفلات وكل يعمل على هواه لا يأبه بقوانين ولا يهاب أي جهة رقابية مادامت لاتقوم بدورها بصورة منتظمة ، إن مايجري في سوق ( 2 ) مارس ظل نموذجا للفوضى العارمة حيت تباع اللحوم في ظروف صحية سيئة وطرق متهورة في الذبح ينتابها الشك بسبب الاستعجال بالإضافة إلى الغش كلما أتيحت الفرصة لذلك.
فمن يضع حلا لهذه المشاكل المزمنة ؟
إن جودة الخدمات الصحية ليست شعارًا يُرفع ولا لافتة تُعلّق ولا إدارة تُستحدث في هيكل…
ليس المريض الضحية ذلك الذي أصابه المرض فحسب، إنما هو الذي سقط بين شقوق نظام…
يدعو مجلس إدارة الشركة الجمعية العمومية لشركة السواقي الزراعية المساهمة للاجتماع العادي الأول للسنة الجارية…
في ليبيا حيث تمتد الجغرافيا على اتساع شاسع وتتوزع التجمعات السكانية بين مدن مكتظة وأخرى…
د.علي المبروك أبوقرين كبارنا ليسوا مجرد فئة عمرية تتقدم في الزمن، هم ذاكرة الوطن الحية…