لا تحزن
[ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ ]
الحسدَ كالأكلةِ الملِحَةِ تنخرُ العظمَ نخْراً، إنَّ الحسد مرضٌ مزمنٌ يعيثُ في الجسم فساداً، وقد قيل: لا راحة لحسود فهو ظالمٌ في ثوبِ مظلوم، وعدوٌّ في جِلْبابِ صديقٍ. وقد قالوا: لله درُّ الحسدِ ما أعْدَلَهْ، بدأ بصاحبهِ فقتَلَهَ.
إنني أنهى نفسي ونفسك عن الحسدِ رحمةً بي وبك، قبل أنْ نرحم الآخرين؛ لأننا بحسدِنا لهمْ نطعمُ الهمَّ لحومنا، ونسقي الغمَّ دماءَنا، ونوزِّعُ نوم جفوننا على الآخرين. إنَّ الحاسد يُشْعِلُ فرناً ساخناً ثم يقتحمُ فيه. التنغيصُ والكدرُ والهمُّ الحاضرُ أمراضٌ يولّدها الحسدُ لتقضي على الراحةِ والحياةِ الطيبةِ الجميلةِ. بلِيَّةُ الحاسِدِ أنهُ خاصمَ القضاءَ، واتهم الباري في العدْلِ، وأساء الأدب مع الشَّرعْ، وخالف صاحبَ المنْهجِ.
يا للحسد من مرضٍ لا يُؤجرُ عليهِ صاحبُه، ومن بلاءٍ لا يُثابُ عليه المُبْتَلَى به، وسوف يبقى هذا الحاسدُ في حرقةٍ دائمةٍ حتى يموت أو تذْهَبَ نِعمُ الناسِ عنهم. كلٌّ يُصالحُ إلاَّ الحاسد فالصلحُ معه أن تتخلّى عن نعمٍ اللهِ وتتنازل عن مواهِبِك، وتُلْغِي خصائِصك، ومناقِبك، فإن فعلت ذلك فلَعَلَّهُ يرضى على مضضٍ، نعوذُ باللهِ من شرِّ حاسد إذا حسدْ، فإنه يصبحُ كالثعبانِ الأسودِ السَّام لا يقر قراره حتى يُفرِغَ سمَّهُ في جسم بريءٍ.
تعلن شركة الاستثمار الوطني القابضة عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية…
للكاتب السنغالي مامادوموث بان لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…
د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…
تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…
شارك في المؤتمر الوفد الليبي برئاسة رئيس هيئة سوق العمل بدولة ليبيا، السيد علي محمد…
د.علي المبروك أبوقرين التأخر في التشخيص لا يبدأ في المستشفى ولا في العيادة، بل يبدأ…