أرغمت الحرب التي دارت حول ووسط مدينة طرابلس وضواحيها الآلاف من سكان هذه المناطق إلى مغادرة مزارعهم وبيوتهم طوعا أو كرها واتجه كل حسب ماتوفرت له من إمكانيات وظروف .
هناك من دفع آلاف الدينارات للمستغلين من أصحاب العقارات الذين رفعوا الأسعار بشكل جنوني ، وهناك من عجز عن ذلك فاتخذوا من المدارس والمراكز الصحية وبعض المؤسسات مقرا لأسرهم وآخرين لجأوا إلى أقاربهم فشاركوهم في المأوى .
ربما كان ذلك أمرا هينا لكن ما لايطاق هو الذي حدث لمنازلهم ومزارعهم وبقية ممتلكاتهم ومؤسساتهم الخاصة من دمار فاق الوصف علاوة على نهب ما اضطروا لتركه حين المغادرة القسرية ناهيك عن فقد عشرات الأرواح راحوا ضحية حرب خاسرة ظالمة للوطن وشعبه .
السؤال .. من يعوض هؤلاء جميعا ، وهو سؤال يظل بلا جواب لأنه رغم ما حصل لم يهتم بهم أي طرف – ولا من شاف ولا من دري – وكأنهم من سكان الواق واق !
إلى كل فردا فينا وإلى كل مسؤول وصانع قرار في بلادنا، إن كبارنا ليسوا مرحلة…
إن جودة الخدمات الصحية ليست شعارًا يُرفع ولا لافتة تُعلّق ولا إدارة تُستحدث في هيكل…
ليس المريض الضحية ذلك الذي أصابه المرض فحسب، إنما هو الذي سقط بين شقوق نظام…
يدعو مجلس إدارة الشركة الجمعية العمومية لشركة السواقي الزراعية المساهمة للاجتماع العادي الأول للسنة الجارية…
في ليبيا حيث تمتد الجغرافيا على اتساع شاسع وتتوزع التجمعات السكانية بين مدن مكتظة وأخرى…
د.علي المبروك أبوقرين كبارنا ليسوا مجرد فئة عمرية تتقدم في الزمن، هم ذاكرة الوطن الحية…