كتاب الرائ

دور الشباب في نشر ثقافة الوئام والتسامح .

—————————————————————————
كثر الحديث عن الشباب ، واعتقد أن الحديث عنهم هو نوع من الرقي والصعود في الأفكار والتفكير والمنطق السوي والعقلاني باعتبار أن الشباب هم عماد الوطن والوقود الذي سيغذي عجلة التنمية بأفكارهم ومهاراتهم وحيويتهم ونشاطهم .
ولهذا تهتم الدول بهم وتضع الخطط الأسترتيجة والبرامج التنموية لاستيعابهم في كل المجالات ولاسيما الاقتصادية ودفعهم للانخراط والولوج في الحياة الاقتصادية والاستفادة من سياسات الاقتصاد الكلي والتنمية المستدامة من خلال برامج حقيقية تنقلهم الى وضع معيشي يوفر لهم حاجاتهم ورغباتهم ويحقق لهم كرمتهم ويمكنهم من المساهمة في اقتصاد البلد وتطويره وفتح أمامهم باب التعليم بكل تخصصاته ومجالاته والتعليم العالي لمن أراد والتحصيل المعرفي لزيادة قدراتهم العلمية بما يؤهلهم لقيادة البلاد .

الرقي بالشباب هو نتاج عملية تربوية ودينية وسلوكية تبدأ من الأسرة مرورا بالمسجد والمدرسة وانتهاءً بالجامعة أو المعهد ، يتسلح فيها الشباب بسلاح العلم والقيم المجتمعية الحميدة ليصبحوا جيلاً قادر على البناء .

ولاشك في أن تعاقب الأجيال هي دينامية مستمرة لا تتوقف إلا بإنتهاء الحياة البشرية وفناء البشر ، ولذلك يكون من مسؤولية المجتمع والدولة زرع قيم التعايش والتسامح والتعاون والتقدير والاحترام بين الأجيال الذي يقود الى بناء مجتمع متماسك وقوي ومتجانس يقدم الجيل القديم خبرته العلمية والعملية والحياتية ويكون على الجيل الجديد الاستفادة منها ومنهم دون أي تعالي أو ترفع أو تكبر أو التقليل من قيمة ذلك الجيل ، بل بكل تواضع وإحترام ، فهذه القيم السامقة هي التي تبني الدول باعتبار بناء الدولة مسوولية جماعية يشترك فيها المجتمع بكل فئاته المجتمعية وتخصصاته المهنية .

أن تنشئة الأجيال الجديدة على الحقد والكره والانتقام من شأنه أن يعمل على انتاج جيلاً من المواطنين الذين يؤمنون بثقافة الإقصاء والإبعاد والعزل والتهميش وغيرها من سلوكيات غير حميدة وغير سوية ستشكل تهديدا حقيقيا للسلم الاجتماعى ، ولذلك لابد من نبذ ثقافة التحريض بإقصاء الجيل القديم ، فهذا الجيل هو الجد والأب والأخ الكبير والخال والقريب والجار ،والعمل على تجذير وترسيخ ثقافة الحب والود والتقدير ولاحترام والتعاون والتسامح والتضامن خاصة في مؤسساتنا المهنية وفي الدوائر الحكومية وفي الشارع بشكل عام .

و يقع على الاعلام الدور الكبير والمهم من خلال منابره بالدعوة لنشر ثقافة احترام الأجيال ورقى بمستوى الأفكار والرفع من مستوى الوعى لخلق مجتمع نظيف خال من العقد والأمراض النفسية ومركبات النقص .

ابوبكر الطويل
دبلوماسي ليبي

منشور له صلة

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

3 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

6 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

7 أيام منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ

الصحة في زمن الحروب المتوسعة

الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…

3 أسابيع منذ