ليبيا

المعهد العالي للقضاء ينظم ندوة علمية بعنوان: “الإثبات أمام القضاء (قواعد وتطبيقات)”

نظراً لأهمية الإثبات أمام القضاء والذي يعد حجر الأساس في العملية القضائية، فهو الوسيلة التي يستند إليها القاضي في اتخاذ حكمه الفاصل في النزاع المعروض عليه. ولأن العدالة لا تقوم إلا على أساس من الحقائق الثابتة، فقد أُحيطت قواعد الإثبات في الأنظمة القانونية بعناية بالغة، سواء من حيث تنظيم وسائل الإثبات أو من حيث شروط قبولها وتقديرها، مع التقدم التكنولوجي الهائل، وظهور الجرائم المستحدثة، برزت الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في آليات الإثبات، وتطوير قواعده، واستحداث وسائل جديدة تتناسب مع مستجدات العصر، مع الحفاظ على المبادئ الجوهرية للعدالة.

المعهد العالي للقضاء ينظم ندوة علمية بعنوان: الإثبات أمام القضاء (قواعد وتطبيقات)

انتظمت صباح يوم أمس الثلاثاء الموافق 8 يوليو 2025م بمقر المعهد العالي للقضاء بطرابلس ندوة علمية بعنوان “الإثبات أمام القضاء (قواعد وتطبيقات)” بحضور مدير عام المعهد العالي للقضاء المستشار د. ضياء الدين المختار خماج، والسيد نائب مدير المعهد العالي للقضاء د. المختار عمر اشنان، وعدد من أعضاء الهيئات القضائية والمستشارين والقانونيين والمهتمين وعدد من المشاركين عبر تقنية زووم Zoom   ؛ ترأس جلسة الندوة السيد المُستشار/ عمر الجد

الكلمات الافتتاحية

أستهلت الندوة بكلمات ترحيبية لكل من، السيد مدير المعهد، ونائب المدير رحبوا فيها بالسادة المشاركين والضيوف، وبكلمة لرئيس الجلسة أكد خلالها على أهمية إقامة الندوة العلمية   حول الإثبات أمام القضاء (قواعد وتطبيقات)، وكذلك ضرورة الاستفادة من تجارب المعاهد في الدول الصديقة والشقيقة من أجل تطوير طرق وأساليب الاثبات القضائي كما أكد في كلمته على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي في هذا المجال وأضاف إن فلسفة الإثبات : تعقب الحقيقة ، الإنصاف، المشروعية، التعويض، تغليب الاستقرار والإعراض عن الحقيقة المادية وتكريس ما يسمى بالحقيقة القانونية بمعنى التطرق لنظام الإثبات الذي يكون احيانا بمثابة الظهير والسند لإظهار الحق وأما اسلوبا يعتمده القضاء لتمرير أو تكريس سياسة معينة تستهدف حلولا إنصافيه أو حلولا تبدو في ظاهرها قضائية وهي في باطنها سياسية توظف نظام الاثبات نحو الحقيقة أو عبر سياسة التشديد أو التيسير في الاثبات لخدمة سياسات قد لا تكون الحقيقة أحد اهدافها(الظاهر والباطن، المعلن و المستتر في سياسة الاثبات)

محاور الندوة والمشاركون

وتناولت الندوة عدد من المحاور قدمها كل من: أ.د. عبد الرحمن ابوتوتة – رئيس المحكمة العليا الاسبق

(الجرائم المستحدثة)،

أ.د. محمود البوعزي – أستاذ علم الميكروبات بالجامعات الليبية (البصمة الجينية لاثبات الحالات الجنائية)،

أ.د عثمان الشيباني – المستشار الطب الشرعي (دور الشرعي في الإثبات الجنائي)

 د. عثمان ادم البصير – استاذ هندسة تصميم النظم والذكاء الاصطناعي بجامعة واترلو- كندا ورئيس مركز ابحاث تحليل الأنماط والذكاء الآلي ورئيس شعبة الذكاء الاصطناعي جامعة واترلو

د. سعد العبار – أستاذ الفقه وأصوله بجامعة بنغازي (نظام الإثبات في الشريعة الإسلامية)

د. عبد الله الدوكالي جامعة الزيتونة (الإثبات مقصد أصيل في الشريعة)

د. فرج عبد الواحد – استاذ بجامعة الزيتونية (إشكاليات الإثبات في التشريع الليبي “الجنائي )

الأستاذ المحامي- المبروك شوية (إشكاليات الإثبات في القانون المدني الليبي)

د. فاتن الكيلاني جامعة طرابلس (الإحترازات الطبية الوقائية قبل الزواج إثباب أم نفي)

د. ضو ابو غرارة جامعة طرابلس (رؤية في وظيفة نظام الاثبات في الفقه الإسلامي)

د. مفتاح جعفر استاذ بجامعة الزيتونة (التعارض بين أدلة الإثبات)

كما شارك عبر منصة زووم Zoom كل من

د. مروان الديماسي – تونس (الإثبات امام القضاء الإداري)

د. عمر البو بكري – خبير بالقضاء الدولي – تونس (التجربة التونسية)

د. تركي بن عبد الله الطيار – أستاذ مشارك بمعهد القضاء – السعودية (دور الأدلة الرقمية في الإثبات)

د. محمد بن جاسم الذواوي – البحرين (الإثبات امام القضاء وفق نصوص القانون البحريني)

قاضي محمد شبيب – النيابة العامة – المغرب (الإثبات في القانون المغربي بين التقييد والإطلاق)

د القصيمي صلاح – السودان ( الاثبات بين القانون والاعراف)

وعقب إختتام المشاركات افتتح باب للمدلات للسادة الحضور الذين قدموا عدد من الآراء والاسئلة التي أطرت الندوة بالإضافة لتعبير هم وتقديرهم العميق لأهمية هذه الندوة ومدى وعيهم بأهمية موضوعها، وما قدموه من آراء وأفكار وتجارب عملية قيّمة أسهمت في إثراء النقاش وتعميق الفهم حول قضايا الإثبات القضائي. لقد مثّلت مشاركاتهم إضافة نوعية عكست تنوّع الخلفيات القانونية والتجارب القضائية في الوطن العربي، وأبرزت الحاجة المستمرة للتعاون وتبادل المعرفة بين الجهات القضائية والأكاديمية

. واختُتمت الندوة بكلمة ألقاها السيد/ رئيس الجلسة، توجه فيها بخالص الشكر والتقدير إلى السادة المشاركين، مشيدًا بما بذلوه من جهد مثمر وما أبدوه من حرص صادق على تبادل الخبرات والمعرفة، دعمًا لزملائهم الحضور، وتعزيزًا لروح التعاون بين أعضاء السلك القضائي. وقد أكد في كلمته أن ما شهدته الندوة من نقاشات بنّاءة وأفكار رصينة يعكس وعيًا مهنيًا عاليًا ورغبة مشتركة في تطوير الأداء القضائي والارتقاء بمستوى العدالة.

تأتي هذه الندوة في إطار حرص المعهد على تعزيز المعرفة القانونية وتبادل الخبرات المحلية والعربية بين أعضاء الهيئات القضائية والأكاديميين والمختصين في مجال الإثبات القضائي. وتهدف إلى تسليط الضوء على أهم المستجدات النظرية والعملية في قواعد الإثبات، وتبادل التجارب القضائية، بما يعزز من كفاءة الممارسات القضائية ويواكب التحديات التي يفرضها الواقع القانوني المتغير.

كما تشكّل الندوة فرصة مهمة لترسيخ التعاون المؤسسي بين المعاهد القضائية في الوطن العربي، من خلال التنسيق في البرامج التدريبية، وتوحيد المفاهيم، وتبادل المواد العلمية والخبرات، بما يخدم بناء قاعدة قضائية عربية متينة قادرة على تطوير الأداء القضائي وتحقيق العدالة بأعلى درجات الفاعلية والشفافية.

المعهد العالي للقضاء ينظم ندوة علمية بعنوان: الإثبات أمام القضاء (قواعد وتطبيقات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى