السياحة

 

السياحة اصطلاح بشري عام له عدة مدلولات ومفاهيم واختصاصات وغايات ،  وهذا التعدد في المفهوم والدلالة ينسحب حتى على المعني اللغوي ، فهو فى اللغات الأجنبية يأتي على ما نجتهد من التجوال و الدوران والطواف . وهو في اللغة العربية من فعل ساح ،الذي يطلق على سيحان الماء ، أي جريانه على وجه الأرض ،ومنه أتت اشتقاقات السياحة و السيح بمعنى السير في الأرض للعبادة والترهب  وهي أي السياحة بمفهومها الحديث الترفيهي التجوال والثقافة ، هي كلها انسياح في أرض الله لمعرفة بلاد الله ، وخلقها وإبداعه فيها.

وإذا عدنا إلى التعريفات البشرية للسياحة ،وعرفنا كلمة السائح كما وردت في تقرير لجنة المتخصصين في (30) أكتوبر 1936 م ، لاتضح لنا المقصود بالسياحة التي اعتبرت كل شخص سائحا ، إذا كان من الشرائح  الآتي بيانها : الأشخاص الذين يسافرون للترويح عن النفس أو لأسباب عائلية ، أو لبواعث صحية ، أو ما إلى ذلك .. الأشخاص الذين يسافرون لحضور اجتماعات الدولية ، أو تمثيل بلدانهم أيا كان  نوع ذلك التمثيل ، علميا كان أو إداريا أو دبلوماسيا أو دينيا أو رياضيا .. كل أرباب العمل الذين يسافرون لأسباب تتعلق بأعمالهم .. أيضا الأشخاص الذين يسافرون في رحلات بحرية ولو كانت فترة إقامتهم أقل من أربع وعشرين ساعة  أما ما عداهم فلا يعتبرون سواحا مثل : من يوفد لأي بلاد للتوظف أو العمل فيها سواء كان بعقد أم بغير عقد ..ويعتبر غير سائح أيضا من يذهب بقصد التوطن وكذلك الطلاب الغرباء الذين يلتحقون بمعاهد العلم ، سواء أقاموا في اقسامها الداخلية ، أم كانت إقامتهم في فندق وليسوا سواحا أيضا و الأشخاص الذين يقيمون علي الحدود ليعملوا في أراض دولة اخرى ..وكذلك العابر و لو بلغ توقفه الطارئ  ، أو لسبب من الأسباب أكثر من أربع وعشرين ساعة .. والسياحة صناعة تطورت تطورا كبيرا في السنوات المائه والخمسين الأخيرة ، حيث صارت تعني الاهتمام بوسائل النقل والفنادق والمطاعم والأندية و المتاجر ودور الترفيه ومواقع الآثار والمتاحف وغيرها. فضلا عن ما تتطلبه صناعة السياحة من تجذ ر ثقافة القبول للآخر وحسن المعاملة ومراعاة لآداب الضيافة . لذلك أنشأت الدول في البلدان السياحية معاهد لتدريس فنون الفندقة والسياحة وإدارتها ،  وكذلك كليات لتدريس الفنون والآثار بل واستحدث هيئات عليا خاصة تعنى بالسياحة .. السياحة التي تتطلب بالدرجة الأولى توفر الأمن و الأستقرار والسلم الاجتماعي ، لكل بلد أراد أن يراهن على هذه الصناعة النظيفة . وهو ما نتمى تحققه فى بلادنا العزيزة الغنية بالمعالم السياحية التى تجعلها وجهة سياحية معتبرة ، متى تحققت لها الشروط الاساسية لإزدهار أى نشاط سياحى .

منشور له صلة

الأمن الصحي في عالم متغير

العالم الذي كان يتجه بثقة نحو الاستقرار والتنمية والتطور الحضاري، ويضع العلم والمعرفة في صدارة…

يومين منذ

عيد الأم نبع العطاء

د.علي المبروك أبوقرين يأتي عيد الأم كواحد من أجمل المناسبات التي أقرتها الحضارة الإنسانية، ليس…

3 أيام منذ

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

6 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

أسبوع واحد منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

أسبوع واحد منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوعين منذ