التصنيفات: كتاب الرائ

الحب ارتباط أقوى لا نزوة !

الصغير بلقاسم

وقفة

في أحد الدروس أستاذ الشريعة المتمكن والمربي القدير وفي أثناء الشرح طالب منه  طالب مشاكس الحديث عن الحب ،رحّبَ الأستاذ بذلك لمعرفته بهذا الطالب الكسول وبدأ الحديث عن الحب لله والوطن والوالدين ومباديء الخير .

يحتفل العالم في يوم 14 فبراير من كل سنة بعيد الحب ” الفالنتين” حيث يرتدي بعض الشباب خاصة اللون الأحمر ويتبادل العشاق الورود والهدايا يسودها اللون الأحمر وفي بلادنا التقليد من هواية الكثيرين المحببة إليهم دون تفكير ولا تردد ويريرون فيه مسايرة للحضارة ومظهرها لها المحبب واجب الممارسة .

ولا يجعلون له حدوداً عليهم الوقوف عندها وعدم تجاوزها لأنها تخالف العقيدة والعادة التي يتمسك بها أفراد المجتمع عامة رغم ذلك فالانجرار وراء هذه الممارسات بزخم متواصل شديد الاندفاع دون تروٍ أو تفكير عميق متزن ولا يأخذنا الإعجاب وفي مسألة الحب ومعناه الواسع والشامل السامي وهذه العاطفة الإنسانية النبيلة وفهمها كما يجب ويكون لجلب المنفعة المفيدة للجميع ولتحقيق الغاية والهدف منها الحب الحقيقي كما أشار الأستاذ الفاضل هو الحب الشامل لكل معاني الخير وقبلها محبة الله والوالدين والبلاد وغير ذلك الكثير ومن الخطأ والظلم تجسيد هذه العاطفة في العلاقة بين الذكر والأنثى في بدايتها وعدم توسيع مفهومها مع تقادم العلاقة بحيث تتطور إلى رباط قوي مقدس يصل إلى درجة التضحية من أجل الشريك في الحياة الزوجية حيث يشعر كل طرف أنه يعطى من نفسه إلى نفسه دون كلل ولا ملل ولا انتظار المعاملة بالمثل وردّ الجميل بل عطاء دون مكافأة منتظرة من الآخر ويجب تجاوز مرحلة البدايات حيث البحث عن المتعة والارتواء والنزوة والتعالي عليها والوصول إلى درجة ومكانه الحب أي المحبة الحقيقة النقية الصافية حيث التوحد مع الشريك والطرف الآخر في علاقة تحكمها المصلحة والحاجة الملحة للارتباط به الحياة والتضحية من أجله برضا ورغبة وسعادة متناهية ببناء بيت وأسرة وأطفال ليغمرها الارتياح تقوى علاقة المحبة الراسخة والدائمة والأبدية بين الحبيبين الزوجين الصادقين في الشعور الإنساني الممارس والمطيق واقعياً وطوعياً هذا هو الحب الفعلي الذي يتأكد ويتجسد بعد الزواج بين طرفين يكمل كل طرف الآخر ويندمج معه بصدق وصراحة ومصلحة مشتركة متواصلة ومستمرة ودائمة تقنع كليهما بالانتماء إلى الآخر وتؤكد حاجتهما لبعضهما في استمرار السعادة والاستقرار والارتواء العاطفي بحيث تستمر المحبة وتنمو كل ساعة وكل يوم عام وطوال الحياة لتغمر الجميع وكل من حولنا كالوالدين ولا نقصر المحبة على يوم واحد وبعده ننسى الأحّبة – العشاق – والوالدين وغيرهم كما أراد الأجانب وكما يفعلون ومن يقلدونهم من بني جلدتنا للأسف الذين عليهم مراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان وعليهم نشر الحب على الجميع وفي كل أوان وبلا تردد وفي النهاية نورد أغنية تعبر عن جزء مما نهدف إليه :

الحب نور الكون .. ليه المحبة نهون ؟!

 

 

منشور له صلة

فاتورة العافية المفقودة

د.علي المبروك أبوقرين في غياب النظام الصحي القوي الموحد الفعال، وغياب التغطية الصحية الشاملة، وغياب…

7 ساعات منذ

علة المرض وعلة الطب

د.علي المبروك أبوقرين ليس الطب مجرد علم يُدرس، ولا مهنة تُمارَس إنما هو صناعة الحكيم،…

4 أيام منذ

النظم الصحية بين الجاهز والتفصيل

د.علي المبروك أبوقرين  في الفكر الصحي المعاصر إشكالية عميقة حيث تحولت النظم الصحية عند البعض…

6 أيام منذ

هندسة الصحة

د.علي المبروك أبوقرين لطالما قيست قوة النظم الصحية بقدرتها على علاج المرضى، والمقياس الحقيقي للقوة…

أسبوع واحد منذ

إلى من يهمه الأمر

د.علي المبروك أبوقرين من موقع الطبيب الذي يرى الإنسان قبل المرض ويشهد تفاصيل الألم قبل…

أسبوع واحد منذ

الأمن الصحي في عالم متغير

العالم الذي كان يتجه بثقة نحو الاستقرار والتنمية والتطور الحضاري، ويضع العلم والمعرفة في صدارة…

أسبوعين منذ