د.علي المبروك أبوقرين


ليبيا بموقعها وما تتمتع به من خيرات تحتاج لمشاريع استثمارية متعددة ، ترفع من الدخل القومي ، وتحسن الاقتصاد ، وتحافظ على صحة المجتمع والبيئة ، منها زراعية وهي التوسع في الزراعة العضوية وزراعة النخيل والزيتون والنباتات الطبية والصناعات القائمة عليها ، ومشاريع تدوير المخلفات والقمامة لإنتاج الاسمدة العضوية ، ومشاريع إنتاج الحبوب بشتى أنواعها والصناعات الغذائية الصحية التي تقوم عليها ، وكذلك مشاريع حيوانية ومنها تربية المواشي والابل والأبقار للاستفادة من حليبها وأجبانها ولحومها وجلودها وصوفها ووبرها واقامة صناعات متعددة عليها ، والطيور على تنوعها واختلافها لبيضها ولحومها ، ومشاريع صيد وتصنيع الثروة السمكية الضخمة التي تتمتع بها ليبيا ، ومشاريع الصناعات الزجاجية واستخداماتها المتنوعة في الحفظ والتعليب واستخدمات المطابخ والأكل والشرب وعبوات الأدوية والاغذية والمياه ولكل الاحتياجات من الزجاج في مختلف الأغراض ، ومشاريع الطاقة المتجددة ( الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر ) ، وفي حاجة لمشاريع حيوية تنموية لمناطق الجنوب تساهم في الجدب السكاني ، والتطوير المكاني ، والتطوير العمراني وإنشاء المدن الذكية ، والمشاريع السياحية والمنتجعات العلاجية ، والرياضات الصحراوية والبحرية ، وفي حاجة للتوسع في الصناعات البترولية التي تدخل في صناعات حيوية مختلفة ومتعددة ومنها اللدائن واستخدماتها الكثيرة والاخشاب الصناعية ، وصناعات أخرى مغذية لصناعات مختلفة ، وليبيا في حاجة ماسة للصناعات الدوائية واللقاحات والأمصال والتقنيات الحيوية لتغطية الاحتياجات المحلية واحتياجات الدول الأفريقية ، إن ليبيا بلاد شابة وشاسعة ولها إمكانيات كبيرة ومتنوعة ، ولها فرص كثيرة في الاستثمارات الحيوية الكبرى ، وبالامكان ان تتحول لقلاع للصناعات المتطورة ، والصناعات الثقيلة ، وبناء شراكات مع الدول الكبري في توطينها وتتوسع في صادراتها ، ليبيا لديها فرص عظيمة للتنوع في الاستثمارات التي ترفع من الدخل القومي وتساهم في تنوع الإيرادات للخزينة العامة ، وتحقق التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة ، وتحتاج لإعادة النظر في التوجه الاقتصادي الاستهلاكي الحالي المدمر للصحة والبيئة ، والذي يستنزف ترواث البلاد ومدخرات العباد ، ويغير الثقافة المجتمعية دون أي فائدة تعود على الوطن ، بل ساهمت في تحول البلاد لمكب للسلع الفاسدة والمغشوشة والضارة بصحة المجتمع والبيئة ، والتي ساهمت في أنتشار الأمراض التي أضعفت الإنتاجية لدى الفئات العمرية المختلفة ، وساعدت في التسرب من التعليم لمجارات الثقافة الاستهلاكية ، إن الاستثمارات الحقيقية هي في التنمية البشرية ، والتنمية الاقتصادية القائمة على المعرفة والانتاجية والمقدرات التي تنعم بها البلاد ، وكل ما يحمي صحة الإنسان والبيئة ، ويساهم في تقليل معدلات الأمراض والوفيات ، ويزيد متوسط الأعمار ويعزز الاستدامة والانتاجية الاقتصادية ، عدا ذلك تدمير ممنهج لاقتصاد البلاد وهدر للثروات والمدخرات ، وتدمير للصحة والبيئة ..

منشور له صلة

العالم والأوبئة بين التعلم أو تكرار الأخطاء

حين نُحاول أن نُحصي الأمراض المعدية، فإننا لا نُعدّد أسماءً بقدر ما نقرأ تاريخًا حيًا…

8 دقائق منذ

نموذج انتقالي وانقاذي لإعادة بناء مرحلي للنظام الصحي في ليبيا

في ظل ما يشهده النظام الصحي في ليبيا من اختلالات بنيوية عميقة، لم تعد الأزمة…

34 دقيقة منذ

كبارنا قدوتنا

إلى كل فردا فينا وإلى كل مسؤول وصانع قرار في بلادنا، إن كبارنا ليسوا مرحلة…

5 أيام منذ

جودة الخدمات الصحية

إن جودة الخدمات الصحية ليست شعارًا يُرفع ولا لافتة تُعلّق ولا إدارة تُستحدث في هيكل…

أسبوع واحد منذ

المريض الضحية

ليس المريض الضحية ذلك الذي أصابه المرض فحسب، إنما هو الذي سقط بين شقوق نظام…

أسبوع واحد منذ

إعلان: دعوة الجمعية العمومية لشركة السواقي الزراعية المساهمة للاجتماع العادي الأول

يدعو مجلس إدارة الشركة الجمعية العمومية لشركة السواقي الزراعية المساهمة للاجتماع العادي الأول للسنة الجارية…

أسبوعين منذ