بقلم: جلال عثمان

اسطنبول ليست مدينة، فالمدينة تصحو وتنام بمواعيد محددة كما ينام تلاميذ المدارس، المدينة حالة من الانسجام تظهر جليًا نظام الحياة، المدينة إما وادعة، وإما صاخبة، إما متحفظة، وإما سحابة في السماء لا حدود لاندفاعها.
المدينة إما يمينية وإما يسارية .. وهي مدينة جميع الاتجاهات.
اسطنبول مدينة لا حدود لمتناقضاتها، الدينيون، واللادينيين، الطبيعيون، والشاذون، الحالمون، والبائسون الباحثون عن الثراء، أو الباحثين عن العزلة، كلهم سواء في هذه المدينة. مدينة هي عبارة شريط سنيمائي كل بإمكانه أن يحدد تفاصيله .. مدينة للمساجد وحلقات الذكر، وللنوادي الليلة الصاخبة، لا أحد يبغي على الآخر .. مدينة لا يمكن أن تشعرك بالغربة، ولا يمكن أن تغرس أنيابها فيمن يخرق قوانينها، فالأخطاء فيها تداويها المخالفات، دون أن تنهش بأظافرها هشاشتك .. لا أدري كيف ومتى صنعت كل هذا الهارموني الغريب. إنها اسطنبول.

منشور له صلة

كبارنا قدوتنا

إلى كل فردا فينا وإلى كل مسؤول وصانع قرار في بلادنا، إن كبارنا ليسوا مرحلة…

4 أيام منذ

جودة الخدمات الصحية

إن جودة الخدمات الصحية ليست شعارًا يُرفع ولا لافتة تُعلّق ولا إدارة تُستحدث في هيكل…

أسبوع واحد منذ

المريض الضحية

ليس المريض الضحية ذلك الذي أصابه المرض فحسب، إنما هو الذي سقط بين شقوق نظام…

أسبوع واحد منذ

إعلان: دعوة الجمعية العمومية لشركة السواقي الزراعية المساهمة للاجتماع العادي الأول

يدعو مجلس إدارة الشركة الجمعية العمومية لشركة السواقي الزراعية المساهمة للاجتماع العادي الأول للسنة الجارية…

أسبوعين منذ

اتساع الجغرافيا وضيق النظام الصحي

في ليبيا حيث تمتد الجغرافيا على اتساع شاسع وتتوزع التجمعات السكانية بين مدن مكتظة وأخرى…

أسبوعين منذ

التقاعد والحقوق والصحة والكرامة

د.علي المبروك أبوقرين كبارنا ليسوا مجرد فئة عمرية تتقدم في الزمن، هم ذاكرة الوطن الحية…

أسبوعين منذ