التصنيفات: كتاب الرائ

ياسمين درنة

د.علي المبروك أبوقرين
تعيش درنة ليالي ياسمين غير الياسمين الزاهر في ربوعها طوال العام والدهر ، إنها ليالي فواحة بإفتتاح مشاريع جديدة طرق وكباري وفنادق وحدائق ومساكن وملاعب ومراكز صحية ومدارس ومعاهد وجامعة ، درنة المطلة على البحر يتنفس منها عبير أزهارها وياسمينها ، ومتكئية على الجبل الأخضر الأشم ، الغني بخيراته والكريم بأوديته وشلالاته ، وتستظل بنباتاته الوارفة وبأشجاره الشامخة في عنان سمائه والغائرة جذورها في أعماق ترابه كما الدراونة ، ودرنة الولادة لأطوار وأجيال رافعة رايات العلوم والمعرفة والثقافة والحضارة ، متوسمة بالأصالة والعراقة ، متمسكة بالقيم والمبادئ العربية والاسلامية ، ومتشبتة بالهوية الدرناوية الليبية العربية ،والكرم من شيم أهلها ، والعطاء والإيثار والفزعة خصائلهم ..
وبمناسبة ليالي الياسمين والفرح بما تشهده درنة من تنمية وتطوير في شتى المجالات بعد حزن عميق وفقد كبير ومصاب جلل زلزل البلد ، وبصبر أهلها الجلد ، وعزيمة رجالها ونسائها ومن بقى وصمد ، وبإرادة أهل الحكمة والحل والعقد ، تسارعت السواعد وتنادت الهمم ولضموا الليل بالنهار ، يعمروا ويشقوا طرق مستقبل الأجيال ، ويحققوا أحلام قديمة وجديدة كانت مجرد أحلام تولد أحلام ، واليوم تنجب العمار وتبنى الديار وتثمر الأشجار وتزرع البسمة على وجوه الكبار والصغار ، وتعود درنة منارة تتلألأ ليل نهار ، ويعود الاذان في الصحابة يطرب الأذان ، وتتراص صفوف المصلين فيه مهللين مكبرين مسبحين وداعين العزيز الجبار ، إنها ليالي ياسمينية فواحة تزيل الهم واتراحه ، وتزرع الأمل في مستقبل زاهر لدرنة وأهلها وجوارها ، وفي الوقت الذي نبارك ونهنئ أنفسنا وأهلنا وأحبابنا في درنة العزة العزيزة بالإنجازات العظيمة نتوجه بالشكر والتقدير والامتنان والعرفان لكل من ساهم في عمران درنة ، ولكل يد بيضاء تركت بصمتها فيما بنت وشيدت وصانت ، ولكل مسؤول كان متسلح بالعزيمة والإرادة والحكمة ، وبرهن أنه لا مستحيل ولا صعب مع ارادة أبناء هذا ألشعب …
النهضة عملية ديناميكية متسارعة تسبق طموحات ورغبات وأمنيات الناس ، وأمنيتي أن نرى درنة الزاهرة نموذج للمدينة المتكاملة اقتصاديا واجتماعيا وعلميًا وثقافيًا وصحيًا وبيئيًا وسياحيًا ، وأن نرى بها في القريب العاجل جامعة متكاملة وكليات للعلوم الطبية والصحية بجميع فروعها وتخصصاتها بمستشفى جامعي حقيقي متطور يتبع الجامعة هيكليًا وإداريًا وقانونيًا وماليًا ووظيفيًا ، وان نرى بدرنة مجمعات صحية متكاملة تجمع جميع الخدمات الاستباقية والوقائية والرعاية الصحية الاولية والمنزلية للفرد والأسرة والمجتمع وتغطي كل مناحي الحياة الصحية والاجتماعية والثقافية والرياضية والبيئية ،
وأن تمتد ليالي الياسمين لكل مدينة وقرية في ربوع بلادنا الغالية ليبيا
حفظ الله ليبيا

منشور له صلة

إعلان عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية

تعلن شركة الاستثمار الوطني القابضة عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية…

يوم واحد منذ

قراءة في كتاب: موقع المغرب في قلب معادلة الهجرة الإقليمية

للكاتب السنغالي مامادوموث بان   لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…

4 أيام منذ

إنسانية الطب والصحة في زمن السوق

د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…

5 أيام منذ

انطلاق الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة ..تحت شعار “الإنسان وقيم المستقبل”بمسرح مدرسة الصديقة

تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…

5 أيام منذ

بمشاركة ليبية | انطلاق المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض

شارك في المؤتمر الوفد الليبي برئاسة رئيس هيئة سوق العمل بدولة ليبيا، السيد علي محمد…

أسبوع واحد منذ

التأخر في التشخيص وفرص العلاج

د.علي المبروك أبوقرين التأخر في التشخيص لا يبدأ في المستشفى ولا في العيادة، بل يبدأ…

أسبوع واحد منذ