وعد لابعاد سلبية جسيمة
بقلم / خليفة الرقيعي
قد يظن البعض أن ظاهرة بيع الوقود في الشوارع ، وبأسعار خياليه ، مجرد أزمة وقود عابرة . هذا الظن أو التفاؤل مضلل ،لأنه لا يمكن أن تكون هذه الظاهرة عابرة فقط ،وإنما تكشف عن حجب الغيب وعن ما هو آت ، وأكثر من هذا وذاك ، فهي تنذر بالكوارث وسوء العاقبة ، حتى وإن تباطأ وقوعها ، أن ابت الحكومة أن تفعل شيئاً عاجلاً حيالها .
هذه الظاهرة تقلق كل الليبيين وتثير هواجسهم ،ويشعر السواد الأعظم منا بالكثير من المخاوف حيالها ، ومن أهوالها القادمة ، هؤلاء اللصوص ليسوا بالجياع ،وإنما ودأبهم دأب السلب والنهب لبقية انقاض ضرائب دولتنا المحترقة فهم عصبة ترى في نفسها ذوات السطوة والسلطان .
بيع الوقود في الشوارع لا يزيد عن موجز لابعاد تفاقم الأزمات في ليبيا ، وبرهان للواقع الذي نعيشه ،والذي نرتد فيه إلى الوراء سائرين خلف وحشية بلهاء، تمثل الأكثر تناقضاً لعقيدتنا وثقافتنا والولاء للوطن . فهي مؤامرة مكشوفة على ثروات الشعب ،تعاتب فيه الحكومة قبل هؤلاء اللصوص .
إننا ندعو ونطالب بردع هؤلاء اللصوص ،والكف عن هذا الاستهتار بثرواتنا … وإن لم تستطع الحكومة ردع هؤلاء ،فهو الإعلان والاعتراف بعجزها التام الذي قد يترتب عليه بداية نهاية وجودها بأكمله ،دون أن تترك وراءها أي حطام … الآن وجود هذه الظاهرة يمثل الواقع الدال على ارتباك الحكومة ، والفوضى التى تعيشها .
إن ما نقوله هو أقرب إلى محجه الصواب، وثبت الكثير على صحته ،نحن ما زلنا في حرب مع هؤلاء اللصوص ، ولابد من وضع نهاية لهم، ولا يجب أن نكتفي من اليوم فصاعداً بمواساة أنفسنا … بل على الحكومة أن تلتزم باجتثاث هؤلاء ، وأن تكون أكثر حزماً وجدية مما هي عليه الآن هذه الظاهرة في ازدياد وسوف تكون لها أخطار كبيرة وكثيرة فهي الوعد لابعاد سلبية جسيمة قادمة .
تعلن شركة الاستثمار الوطني القابضة عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية…
للكاتب السنغالي مامادوموث بان لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…
د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…
تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…
شارك في المؤتمر الوفد الليبي برئاسة رئيس هيئة سوق العمل بدولة ليبيا، السيد علي محمد…
د.علي المبروك أبوقرين التأخر في التشخيص لا يبدأ في المستشفى ولا في العيادة، بل يبدأ…