التصنيفات: كتاب الرائ

والصلح خير –

محمد الفيتوري -

ملاشن

محمد الفيتوري

والصلح خير

يحثنا ديننا الإسلامي الحنيف على المصالحة ونبذ العنف والغلو والتطرف بين المسلمين وتغليب الحكمة في التعاطي مع كل التطورات التي تشهدها بلادنا لأن الحكمة تفسح المجال أمام إنتاج الحلول الناجعة لكل الإشكاليات والأزمات التي باتت تحيط بنا إحاطة السوار بالمعصم ولا مجال للخروج منها إلا بالإلتفاف والتماسك من قبل جميع مكونات الشعب الليبي الذي لا يستحق أن يكون حاله متردياً وبائساً بفعل ممارسات قلّه قد لا تدرك حقيقة ما تفعل !! فليبيا وطن للجميع ويتسع للجميع بلا استثناء أو إقصاء أو تهميش لفئة لحساب فئة أخرى وعلينا المحافظة على ما تبقى من وجوده بين الأوطان والعمل بكل قوة من أجل استنهاضه من جديد لكي يقف على قدميه داخل الأسرة الدولية وهذا لن يتأتى إلا بتعاون كافة الأطياف والفاعليات الوطنية شرقاً وغرباً وجنوباً وترك الحسابات الضيقة والملاحقات جانباً والمماحكات في هذه المرحلة المهمة والحساسة من أجل الوطن والمواطن الغلبان الذي تضرر كثيراً من نزق العابثين بأمنه واستقراره وقوت يومه .

أن الوطن بلا شك أغلى من كل المصالح الضيقة التي أوصلت ليبيا لما وصلت إليه من تردي وضعف حتى أصبحت لقمة صايغة في أفواه الطامعين في ثرواتها التي تنهب بشكل منظم وممنهج من قبل الحاقدين الذين يرون في استمرار الفوضى وسيلتهم في الاستمرار على هذا النهج ومن ثم العمل على إطالة أمدها تحقيقاً لمصالحهم الضيقة والوضيعة .

وعليه ندعو الوطنيين الصادقين الذين لايروق لهم أن تستمر هذه المهازل لمواصلة الجهود لرأب الصدع قي النسيج الاجتماعي بين كافة مكونات الشعب الليبي والخروج من المآزق دون التعويل على النوايا الطيبة التي تطلقها الدول الصديقة والشقيقة والتي في الغالب لا طائل من ورائها فهم دائماً يقولون أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد ومع هذا تحدث الصراعات والاشتباكات المسلحة التي تهدر فيها الدماء الليبية أكثر فأكثر !!! وتزداد بسبها الجفوةبين الفرقاء فالحل لن يكون إلا من الداخل الليبي مع كل الشكر والتقدير للمساعي الدولية التي للأسف لم فقضي إلا للأسوا.

لهذا فإن الليبيون والليبيون وحدهم معنيون بالداخل ومتى أرادوا الخروج من واقعهم المتأزم فإنهم قادرون على ذلك بتغليبهم للمصلحة العليا للوطن والاسيكون الجميع خاسراً ولن يجني أحد ثماراً على حساب معاناة الشعب الليبي التي آن لها أن تنتهي بالصلح والمصالحة بين الفرقاء والأشقاء الذين يدركون جيداً أن ليبيا ستضيع أكثر وستتلاشى من على الخارطة الدولية متى ظل الانقسام سيد الموقف والتعنت والعناد سمة التعامل مع التحديات والتطورات الراهنة .

 

منشور له صلة

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

يومين منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

6 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

6 أيام منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ

الصحة في زمن الحروب المتوسعة

الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…

3 أسابيع منذ