التصنيفات: ليبيا

من يفك شفرة الأزمة الليبية :

من غدامس إلى برلين !

من يفك شفرة الأزمة الليبية :

من غدامس إلى برلين !

مع دخول الانقسام السياسي والأزمة الليبية عامها التاسع وتزايد التساؤلات حول المبادرات المطروحة لإنهاء الأزمة المستمرة على غرار المبادرات الأممية والدولية الأخرى، وأخرها مؤتمر برلين الذي كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة  الذي يأتي في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد ،خاصة مع استمرار انسداد الأفق أمام الحل السياسي وفشل تنفيذ الاتفاق السياسي وتمسك كل طرف بالشروط التي تلبي مطالبه.

المبادارت لم تكن وليدة اللحظة بل بدأت بترحيل الحوار ومحاولات البحث عن مخرج للازمة ، فكانت البداية من مدينة غدامس الوادعة، إلى الصخيرات المغربية، مروراً بالعاصمة التونسية، إلى جنيف السويسرية، وباريس وروما وابوظبي وصولاً إلى برلين اليوم !!

بيد أن التجاذبات بين مختلف الأطراف لم تتوقف ، وهو انعكاس طبيعي لتناقض المواقف والمصالح بين أطراف فاعلة دولياً وإقليمياً وبالتالي جاء هذا الترحيل للحوار والمباحثات الذي فرضه الواقع المحلي والاختلاف الدولي

الاتحاد الأوروبي هو الاكثر بحكم قربه من ليبيا، لكن ذلك لم يمنع الخلافات الحادة بين فرنسا وإيطاليا بشأن الملف الليبي

في حين بقى الموقفان الأمريكي والروسي متردداً بدون الاتجاه إلى الحسم على خريطة الحل السياسي للأزمة الليبية، ولكن جميعها فشلت، وحتى الآن يبدو الصمت هو والترقب هو المهيمن على مؤتمر برلين وسط مخاوف من ان تطغى الانعكاسات السياسية الدولية لاجتياح القوات التركية شمال سورية على الملف الليبي .

أما المبعوث الأممي غسان سلامة فقد ترك الباب على مصراعيه بعد ان فضل عدم الحديث –  بقصد او بدون قصد – عن الأطراف التي ستحضر المؤتمر الدولي، لكنه بالمقابل ان  جميع الدول المعنية بالأزمة الليبية، التي تسعى لإنهائها، ستكون مدعوة للمشاركة ، ولم يستبعد -في الوقت نفسه-  تعديل اتفاق الصخيرات إذا أنتج انفراجاً في المشهد السياسي . مضيفا أن هذا الاتفاق يبقى المرجع الأساسي لإطار العمل السياسي في البلاد، لحين استبداله، عبر إنهاء المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات نيابية ورئاسية.

وبحسب – سلامة – سيسعى المؤتمر إلى حشد اللاعبين الخارجيين الرئيسيين لوقف الانتهاكات المتزايدة لحظر للسلاح فرضته الأمم المتحدة والضغط على حلفائهم في داخل ليبيا للالتزام بوقف لإطلاق النار وبدء عملية سياسية جديدة.

ولم يتحدد تاريخ للمؤتمر الذي تنظمه ألمانيا ،و الذي يهدف إلى أن تشارك فيه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وكذلك الإمارات وإيطاليا وتركيا ومصر.

وما بين هذه المساعي الدولية وبقاء الوضع حرجا باستمرار الحرب على تخوم طرابلس يستمر الترقب لما ستؤول إليه الأمور .

 

منشور له صلة

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

3 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

6 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

7 أيام منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ

الصحة في زمن الحروب المتوسعة

الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…

3 أسابيع منذ