التصنيفات: كتاب الرائ

ملعب النواب !

بإختصار

عصام فطيس

محملا بالآمال والاماني  كشف يوم الخميس الموافق 25 فبراير الجاري في فندق كورنثيا بطرابلس رئيس حكومة الوحدة الوطنية  السيد عبد الحميد دبيبة  في مؤتمره الصحفي الاول عن الخطوات العملية التي قام بها في سعيه لتشكيل حكومته التي يعتزم تقديمها لمجلس النواب للحصول على الثقة لتباشر عملها مشيرا الى انه قام بإحالة مقترح ومعايير التي استند عليها لاختيار الحكومة الى  رئاسة مجلس النواب بناء على ما جاء في خارطة الطريق التي وضعتها البعثة الاممية في ليبيا وتم إقرارها خلال جلسات ملتقي الحوار السياسي الليبي في تونس .

رئيس الحكومة بدأ متفائلا للغاية من حصول تشكيله الوزاري على ثقة المجلس ولا ندري مبعث هذه الثقة ، الا أنه يظل على دراية اكثر منا  بما يدور في الكواليس ، أما نحن  فلم نحصد منهم طيلة سنوات الا الخيبة تلو الخيبة ، فنواب المجلس كانوا حاضرين في الدفاع عن مصالحهم الشخصية ، وغائبين عندما احتاجهم الوطن والمواطن !

المؤتمر الصحفي وإن شابه بعض الارتباك من قبل المنظمين ، وأسئلة دون المستوي من جل الصحفيين والإعلاميين الحاضرين ، الا أنه كان فرصة لرئيس الوزراء في اول لقاء رسمي له وبشكل مباشر مع وسائل الإعلام ،  لتقديم  لرؤيته وبرنامج حكومته للتعاطي مع المرحلة القادمة  ، واتضح ذلك جلياً من خلال حديثه عن الحالة الصعبة التي تعيشها البلاد سواء على الصعيد السياسي او الاقتصادي ، و وعده بتقديم حلول عاجلة وخاصة من الناحية الخدمية التي تمس المواطن بشكل مباشر ، وهذا ممكن جدا بحكم خبراته السابقة ، الا أن الصعوبات ستظهر  له ولحكومته في باق المسارات الاخري (السياسي ، العسكري ، الامني ) و ستشكل اكبر التحديات  ، وهو ما يتطلب تضافر الجهود ومنح الفرصة للفريق الوزاري الجديد لإصلاح ما يمكن إصلاحه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الاشهر القادمة  .

التحضيرات على قدم وساق لإعلان الحكومة الجديدة التي ترث تركة ثقيلة ، والكرة الان في ملعب مجلس النواب ورئاسته ، الذي يجب  أن يكون اهلاً  للمسؤولية والامانة التاريخية  الملقاة على عاتقه ، وكفانا من التشظي والانقسام ، وعليه أن يغلب مصلحة الوطن على ما عداها ، لان عرقلة المسار السياسي ستنعكس بالسلب على باق المسارات وسنجد انفسنا في صداع الحكومة  والاجهزة الموازية والتى ستقودنا  في يوما ما إلى ما لا يحمد عقباه .

الان على أعضاء المجلس العمل على إيجاد مخرج دستوري وقانوني لمسألة مكان إنعقاد جلسة منح الثقة ، ومطلوب أيضا من بعض النواب ( خاصة اصحاب رؤوس الاموال منهم )الابتعاد عن الخطاب التصعيدي في هذا الوقت بالذات والالتزام بالتوافقات التي تم الاتفاق عليها في بوزنيقة وتونس وجنيف وأن ينأوا بأنفسهم عن المماحكات السياسية ، فالمرونة مطلوبة من الجميع لاجل مصلحة الوطن وابناءه .

القادم قد يكون افضل لو تنازلنا لبعضنا البعض ، ولنعلم ان مصيرنا واحد وفي مركب واحد ان غرقنا فسنغرق معا وإن سلمنا سنسلم جميعاً .

منشور له صلة

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

7 ساعات منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

3 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

4 أيام منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

6 أيام منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ

الصحة في زمن الحروب المتوسعة

الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…

3 أسابيع منذ