التصنيفات: كتاب الرائ

مفهوم الشخصية المعنوية (القانونية)

هند عبدالكريم القرقني

مفهوم الشخصية المعنوية (القانونية)

هند عبدالكريم القرقني

كثيرا ما تراود أسماعنا مصطلح الشخصية المعنوية أو القانونية أو الاعتبارية فنفكر ما الذي يعنيه هذا المصطلح ? , ونظرا لأهمية التعريف به بناء على مبدأ الوعي بالثقافة القانونية سأتناول المعنى القانوني له بإيجاز في هذه السطور .
يُعرف الشخص صاحب الشخصية المعنوية أو الاعتبارية في القانون على أنّه الشخص القادر على التكاتف مع الآخرين لتحقيق هدف أو غاية معينة, بشرط أن يكون قادراً على الالتزام بالواجبات, ولديه معرفة واسعة بالحقوق, وقد يُطلق القانون هذا الاسم أيضاً على الأموال التي تخصّص لغرض معين أو لتحقيق هدف محدد من خلال منحها شخصية قانونية مستقلة خاصة بها, وينقسم الشخص الاعتباري أو المعنوي إلى قسمين ونوعين رئيسين يتمثلان فيما يلي :
الشخصية المعنوية الخاصة: التي لا تخضع لأحكام وقوانين الدولة التي تقع تحت سيطرتها, وتخضع للأحكام القانونية الخاصة بالشركات, والمؤسسات, والمنظمات, وكذلك الجمعيات كالشركات التجارية والجمعيات المدنية الخاصة .
الشخصية المعنوية العامة: وتتمثل في مجموعة الأشخاص والأموال التي تقع تحت سيطرة الدولة وتخضع لأحكامها وقوانينها, وتتمثل في المشروعات التي تنشئها الدولة بموجب نظامها, كمؤسسات القطاع العام والهيئات الحكومية العامة ومجالس الإدارات المحلية والبلديات وغيرها, وتقع على عاتق الشخصية المعنوية العامة الانطلاق من مبدأ “حيث توجد السلطة توجد المسؤولية”.
الشخص المعنوي سواء كان الدولة أو مؤسسة أو جمعية أي كيان له ذمة مالية مستقلة معترف بها قانونا كما جاء ذلك في المادة 52 من القانون المدني الليبي , إذا هو كيان حقيقي ومادي وملموس, وليست مجرد أوهام, وخيال, وافتراضات قانونية من صنع المشرع, بل تفرض هذه الشخصية نفسها ووجودها على الدولة التي تقع ضمن حدودها كأمر واقع, وتتمثل هذه الشخصية بالأفراد والجماعات التي تعبّر بشكل صريح عن نفسها وعن إرادتها, كما جاء في نص المادة 53 التي بينت جميع حقوق الشخص الاعتباري وهي (لشخص الاعتباري یتمتع بجمیع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبیعیة, وذلك في الحدود التي قررها القانون فيكون له ذمة مالیة مستقلة , أهلیة في الحدود التي یعینها سند إنشائه, أو التي یقررها القانون , حق التقاضي , موطن مستقل, ویعتبر موطنه المكان الذي یوجد فیه مركز إدارته. والشیكون له نائب یعبّر عن إرادته) .

منشور له صلة

فاتورة العافية المفقودة

د.علي المبروك أبوقرين في غياب النظام الصحي القوي الموحد الفعال، وغياب التغطية الصحية الشاملة، وغياب…

10 ساعات منذ

علة المرض وعلة الطب

د.علي المبروك أبوقرين ليس الطب مجرد علم يُدرس، ولا مهنة تُمارَس إنما هو صناعة الحكيم،…

4 أيام منذ

النظم الصحية بين الجاهز والتفصيل

د.علي المبروك أبوقرين  في الفكر الصحي المعاصر إشكالية عميقة حيث تحولت النظم الصحية عند البعض…

6 أيام منذ

هندسة الصحة

د.علي المبروك أبوقرين لطالما قيست قوة النظم الصحية بقدرتها على علاج المرضى، والمقياس الحقيقي للقوة…

أسبوع واحد منذ

إلى من يهمه الأمر

د.علي المبروك أبوقرين من موقع الطبيب الذي يرى الإنسان قبل المرض ويشهد تفاصيل الألم قبل…

أسبوع واحد منذ

الأمن الصحي في عالم متغير

العالم الذي كان يتجه بثقة نحو الاستقرار والتنمية والتطور الحضاري، ويضع العلم والمعرفة في صدارة…

أسبوعين منذ