التصنيفات: الرياضةكتاب الرائ

لو سمحتم – التخطيط الرياضي –

بقلم : ميلود إبراهيم بن عمر -

لو سمحتم

بقلم : ميلود إبراهيم بن عمر

التخطيط الرياضي

التخطيط الرياضي هو نتاج فكر رياضي جديد يحدد رؤية ورسالة وأهداف واضحة ، في مفهومه و مرتكزا ته واليات تنفيذه ، وهو ليس استنساخ أو ( نسخ لصق ) من تجارب الآخرين بعيدا عن واقعنا الرياضي الحالي وهمومه ومشاكله . وبوضوح أكثر من الذي يخطط للرياضة ليس أولئك القابعين في كلياتهم أو مكاتبهم أو في بروجهم العالية وينظرون ألينا من خلال ما تستوعبوه ما تحصلوا عليه في مجال تخصصهم المحدود ، بل الذي يخطط للرياضة يجب إن يكونوا من عاشروها وعملوا فيها على كافة المستويات من الأندية حتى الاتحادات و اللجنة الاولمبية و ومن تولوا فيها مسئوليات و تراكمت لديهم الخبرة و الكفاءة والقدرة في مجالات عدة منها ( الإدارة والقانون و التخصص مجتمعة ) .

إن تجارب الدول المتفوقة في المجال الرياضي ليس تفوقهم هو وليد اللحظة بل هو نتاج تخطيط على المدى الطويل ، ولهذا فان تجاربهم ممكن الاستفادة منها بقدر ما هو ينطبق علينا ، وليس ( خبط لصق ) وليس ببعيد عن هذا ما تم في التجربة الماليزية والسنغافورية عندما حاول مسئولي التعليم في بلادنا تنفيذها بشكلها الكامل في مدارسنا وعلى أبنائنا ، ولم تحقق أي نجاح بل أصبحنا (كمثل فار التجارب !! ) .

ومن هنا فان أي تخطيط في المجال الرياضي يحتاج لمقومات أهمها العوامل التالية : – 1. الاستقرار الإداري للمنظومة الرياضية . 2. استحداث و تطوير التشريعات الرياضية . 3. وضع معايير وشروط عند اختيار أو انتخاب القيادات الرياضية لتسيير المنظومة الرياضية في كل مكوناتها من ذو الخبرة و الكفاءة والقدرة على الابتكار و التفوق 4. تنفيذ بنية تحتية متكاملة ( توزيع جغرافية – والألعاب الرياضية ) . 5. إعادة البناء للمنظومة الرياضية بما يتوافق مع ( الكم والكيف ) . 6. تدريب و تطوير وتأهيل المنظومة في كل اختصاصاتها . 7. ضمان رعاية الدولة بتخصيص ميزانية مالية مستمرة ودائمة للمنظومة الرياضية . 8. فتح أفاق الاستثمار والتنمية الرياضية .

الرياضة ليس ترفيه و ترويح كما يعتقد البعض ، بل إن الرياضة هي مشروع وطني ، يؤسس لتربية و لسلوك والصحة والمنافسة و التفوق بالحصول على المراتب الأولى و القلائد و لرفع راية البلاد في البطولات و المنافسات بالمحافل الإقليمية والعربية والإفريقية و الدولية والاولمبية . إذن التخطيط هو ليس في إقامة برمجة للبرامج و ألا نشطة و مهرجانات موسمية فقط أو إقامة الندوات وورش العمل بدون عنوان ( لا تغني أو تسمن من جوع ) ، بل هو تفكير بصوت عالي يشارك فيه الجميع من العاملين بالمنظومة والخبراء والأكاديميين في الإدارة القانون و التخصص و المهتمين و الإعلام الرياضي و الجمهور ، إن تجمع أفكارهم و رغباتهم في التطوير والتقدم هي أساس أي تخطيط ، على إن تبرمج في شكل خطط خماسية أو عشرية وتكون مخرجاتها واضحة و قابلة للتنفيذ على الواقع الرياضي الليبي .

 

منشور له صلة

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

3 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

6 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

7 أيام منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ

الصحة في زمن الحروب المتوسعة

الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…

3 أسابيع منذ