إيماناً منا بأن الثقافة هي المؤسس الرئيس والأهم لغرس مفاهيم التنظيم والتنسيق لأي نشاط اجتماعي ، سياسي ، اقتصادي ، مدني أو عسكري … فهي بالتالي تمثل حقيقة التحسن في الظروف التي تحيط بالمجتمع وتذليل كل ما يعترض ما هو إيجابي من عقبات وانحرافات ليعيش المجتمع على أكمل وجه .
وبناء على ما تقدم ذكره في الحلقات السابقة ، الثقافة هي الرسم والتخطيط النظري والعلمي على المستوى الفردي والجماعي لأي نشاط حياتي . مع أخذ ما تقدم في الاعتبار ، لابد من مراعاة فيما يخص مجهوداتنا واجتهاداتنا الثقافية مع الضرورة أن تكون لنا إمكانيات ثقافية تستهدف التصحيح والتحول إلى الأفضل وأن تكون خططنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في نطاق أهداف وحدود ثقافتنا . بمعنى أن تكون جميع طموحاتنا ومجهوداتنا في إطار ثقافتنا يتم تحديد الجديد ووسائل التقديم النهائي لكل نشاط ليكون ضمن خطة تنموية ثقافية .
وكل ما تقدم ذكره يستوجب ضرورة وجود إمكانيات للتفكير العميق والبحوث والتجارب للوصول إلى جديد صائب في الرأي والعمل مع الأخذ في الاعتبار ضرورة مساهمة هذا وذاك إزاء أنواع ومستويات التنمية الثقافية . بمعنى ضرورة تحسين العملية التربوية الثقافية وإتاحة الفرصة لحركة التفكير وتحسين أهدافنا ومحتوياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية التى من شأنها بعث الشعور بالثقة وشيوع الطمآنينة والابتعاد عن التقليد والتعقيد وإتباع أساليب المرونة لتنمية قدراتنا الابتكارية ولا نترك أمورنا الثقافية لتكون عن طريق الصدفة وإلاّ تتعارض مع سياسة وتوجيهات سبل التطور والنضوج الثقافي .
يترتب عن هذا المفهوم للثقافة ضرورة توفر القدرات اللازمة لتحقيق هذه المهام التنموية الثقافية … أي لابد أن يكون لرجال الثقافة قدرات متعددة واساسية . وتتصدر هذه القدرات القدرة على تحليل المشاكل الثقافية وتحديد الأهداف الثقافية إلى مقومات سلوكيات وأساليب ونشاطات ولا تتوقف هذه القدرات على إعداد وتوفر الأدوات والوسائل … بل القدرة على التقدير الصائب والتفسير الناضج بكل نشاطات الثقافة لتكون المرآة لأهدافنا
وقبل هذا وذاك ،لابد أن تكون لدينا القدرة على تشخيص العوامل التي تحول دون تحقيق أهدافنا المنشودة حتى نستطيع تحديد نوعية وأحجام القدرة المطلوبة لعلاج ومتابعة النهج والمرونة لتصحيح الأخطاء ومواكبة نتائج التصحيح للوصول إلى الأمثل المطلوب .
لدينا من التراث الثقافي ذو التعدد في المزايا والاصالة … لكنه في حاجة على صقله صقلاً عصري . وهذا الصقل المعاصر لن يتحقق إلا نجاحات بخاماتوطنية موهوبة تستطيع تفعيل مؤسسات الدولة والجهات المعنية بالشأن الثقافي بشكل يكون المرتكز للعمل الثقافي الجديد الكفيل بتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الإيجابية التي يزخر بها تراثنا الروحي والمادي .
د.علي المبروك أبوقرين في غياب النظام الصحي القوي الموحد الفعال، وغياب التغطية الصحية الشاملة، وغياب…
د.علي المبروك أبوقرين ليس الطب مجرد علم يُدرس، ولا مهنة تُمارَس إنما هو صناعة الحكيم،…
د.علي المبروك أبوقرين في الفكر الصحي المعاصر إشكالية عميقة حيث تحولت النظم الصحية عند البعض…
د.علي المبروك أبوقرين لطالما قيست قوة النظم الصحية بقدرتها على علاج المرضى، والمقياس الحقيقي للقوة…
د.علي المبروك أبوقرين من موقع الطبيب الذي يرى الإنسان قبل المرض ويشهد تفاصيل الألم قبل…
العالم الذي كان يتجه بثقة نحو الاستقرار والتنمية والتطور الحضاري، ويضع العلم والمعرفة في صدارة…