بكل الالوان
في جولتي السريعة لصفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالامس استوقفتني صورة لعجوز مسنة تنام في دعة وراحة وهي ترتدي لباس ليبي تقليدي في احدى دور العجزة والمسنين وقد وافتها المنية وغادرت بعد معاناة من العقوق والتخلي المجحف المخزي من الابناء وذوي القربة
مع كل الوجع الذي تملكني من رؤية ملامح وجهها ومطالبة الناشر بالدعاء لها لان لا اهل لها يدعون ويطلبون الرحمة ولا يقومون باستلامها والقيام بواجب العزاء مع كل الوجع شعرت انها الان في منتهى الراحة في رحلة منتظرة لرب العالمين بلاقسوة عاشتها وكسرت روحها
وتسألت كيف لابنائها ان ينامون دون خوف من عقاب شبيه ومماثل ان لم يكن اشد قسوة كيف لهم ان يضحكون وتمتلىء بطونهم بالطعام المختلف اصنافه وهم لايعلمون شيئا عن من ولدتهم ماذا عساها تأكل وكيف تنام واين هي حية ا م ميته؟
رغم كل القسوة التي من الممكن ان يصادفها الانسان تبقى قسوة تخلى الابناء والاهل عن دويهم لاي سبب لاجل الطمع او التعب او الثقل الاثقل على الاطلاق انه من البشاعة ان ينسى او يتناسى الابناء فضل والديهم وتسرقهم الدنيا بكل مافيها وتلف حبالها الزائفة المبهرجة حولهم حتى تعميهم عن الالتفات الى من دمهم يجري في عروقهم الى من كبروا وربوا وزرعوا وتحملوا الامرين ليكونوا ما هم عليه اليوم ولا يبقى لهم من رصيد سوى رميهم في احدى الدور بلا سؤال او ندم تعسا لمن فعلها تعسا لمن يفكر
2
في جولتي التي استمرت وانتهت بالوقوف عالضجة التي اثارتها التسجيلات المباشرة لاشخاص عاديين او شخصيات عامة من قبل المتابعين بشغف واهتمام لادق التفاصيل والتي نعث اصحابها بالخروج عن العادات والتقاليد المتعارف عليها في المجتمع الليبي استغربت من تعجب الناس ومهاجمتهم وكائن النقاء والمكاشفة بالطهر هي الصفة التي يملكها الجميع ومن يستخدم هذه المواقع لنشر تفاصيل حياته يكون هو الجاني والخارج عن منظومة التي اتعقد لم يبقى منها الا اشكالها المريضة والمشوهة
كفانا ازدواجية وانفصام مجتمعي كفانا مهاجمة المختلف كفانا كذب من لم يرق له لايحتاج الامر اكثر من كبسة زر وتنتهي حالة الغضب من المتابعة نلوم المتصف لديهم بالمريض ويتناسى اغلب المنتقدين انهم هم المرض بذاته دون ان يشعرون من منكم بلا خطيئة فليرمها باول حجر
ولنلتهي بالبناء ولنترك العادات الاسوا لهبوط اي مجتمع يعتقد انه يتجه نحو التطور
ليس التعليم الطبي مجرد مسارات دراسية تمنح شهادات، ولا المستشفى التعليمي مجرد مبنى تُرفع عليه…
د.علي المبروك أبوقرين ليس أخطر ما واجهته البشرية في تاريخها الأوبئة البيولوجية، مهما بلغت فتكها.…
تعلن شركة الاستثمار الوطني القابضة عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية…
للكاتب السنغالي مامادوموث بان لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…
د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…
تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…