ما يقرب من السنتين وغزة تتعرض لأبشع جرائم الحرب ، دُمرت كل البيوت على رؤوس ساكنيها ، ودُمرت معظم المستشفيات والمراكز الصحية على رؤوس المرضى والجرحى والأطباء والتمريض والعاملين الصحيين ، والكوادر الطبية تموت من الجوع مع مرضاها ، ومئات سيارات الإسعاف والدفاع المدني يتم قصفها بمن فيها ، وتم تدمير المخابز والأسواق ، وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي ، ومراكز الإيواء ومخازن الانوروا ، وجُرفت كل الأراضي الزراعية وجميع الطرق ، وتشرد في العراء أكثر من مليونين وربع من السكان ، ونزحوا عشرات المرات ، وتحولت غزة لمقبرة كل دقيقة تشيع شهداء ، وجحيم يتساقط عليها جوا وبحرا وبرا ، وأكثر من مليونين نسمة يعانون من إنعدام الأمن الغذائي ، وربع مليون يواجهون جوع قاتل ، وإحتمالية الموت الجماعي إذا لم يتم التدخل العاجل ، و 900.000 طفل يعانون الجوع بينهم 90.000 مصابين بسوء التغذية ، وأكثر من 90% من الحوامل والمرضعات يعانون من سوء التغذية الحاد ، ومعرضات للمجاعة القاتلة ، وفي العراء والنزوح المتكرر تعيش أكثر من 50.000 حامل ، ويولد يوميا أكثر من 160 طفل وسط أوضاع مزرية ، ونقص حاد في الغذاء والماء والدواء ، والأطفال أشلاء من لم يمت بالقصف مات بالجوع أو المرض أو بجميعهم ، ونقص الغذاء والماء والدواء ساهم في نشر الأمراض المعدية الخطيرة ، والمزمنة المعقدة ، والأمراض النفسية وخصوصًا في الأطفال ، والولادات المبكرة في الشارع بلا أدوات ولا كوادر طبية ، والوضع في غزة كارثي ويتفاقم بسبب الحصار المطبق ومنع دخول المساعدات الإنسانية ، والقصف المستمر بكل الأسلحة التدمرية ، غزة تتعرض لكل أصناف الإبادة والتطهير العرقي ، وتُرتكب في حق السكان المدنيين كل جرائم الحرب بإستخدام كل الوسائل الحربية التدمرية ، والتجويع الممنهج على مرائ ومسمع العالم كله ، دون أي تدخل دولي يحمي السكان المدنيين والمستشفيات والأطقم الطبية والإسعافية والإغاثية ، رغم وجود القانون الدولي الإنساني ، واتفاقيات جنيف الاربع ، والبروتوكولات الإضافية ، واتفاقية جنيف الرابعة ، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، الذين يحظروا تجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب ، ويحظروا تدمير أو تعطيل المواد الأساسية لبقاء السكان على قيد الحياة وبصحة وعافية ، ومنها الغذاء والماء والدواء والزراعة ، وحماية المنشآت الصحية والعاملين في المجالات الطبية والإنسانية ، وأي استهداف لهم يعتبر جريمة حرب مكتملة الأركان ، لكل إنسان الحق في الحياة ويجب حمايته بموجب القانون ، وللوضع الكارثي والغير مسبوق وما تشهده غزة من إبادة جماعية ، نناشد العالم والإنسانية التدخل السريع والرفع الفوري والكلي للحصار ، وإدخال الغذاء والماء والدواء والتطعيمات، وتوفير فرق الإسعاف والكوادر الطبية ، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الإصلاح الغذائي والتغذية العلاجية ،
إن الجوع يمحو الحياة تدريجيًا من الأطراف إلى القلب ، وسوء التغذية يسلب كل يوم شيئًا من الحياة ، والطعام في غزة أصبح أمنية ، والماء حلم ، والحياة ترف .
تعلن شركة الاستثمار الوطني القابضة عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية…
للكاتب السنغالي مامادوموث بان لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…
د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…
تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…
شارك في المؤتمر الوفد الليبي برئاسة رئيس هيئة سوق العمل بدولة ليبيا، السيد علي محمد…
د.علي المبروك أبوقرين التأخر في التشخيص لا يبدأ في المستشفى ولا في العيادة، بل يبدأ…