في تجليات الوفاء التي لا تليق إلا بالكبار، وفي حضرة التاريخ الذي يكتبه الرواد بمداد من ذهب، شهد منزل القامة الوطنية السامقة، الأستاذ/ نوري ضو الحميدي، لقاءً استثنائياً اختلطت فيه مشاعر المودة بهيبة الإبداع. حيث قامت كوكبة من “فريق اللمة الطيبة” التي تضم صفوة القامات الإعلامية، وسدنة الصحافة، وأرباب الأدب والفن، بزيارة تكريمية واحتفائية لهذا الهرم الذي ظل لعقود حارساً لجمال الكلمة ومنارةً للفكر الثقافي والإعلامي في ليبيا.
لم يكن اللقاء مجرد زيارة اجتماعية، بل كان “لقاء وفاء” مفتوح، استعاد فيها الحاضرون شريط الذكريات الحافل؛ منذ أن كان الأستاذ/ نوري رباناً لسفينة الإذاعة الليبية، وصولاً إلى تربعه على هرم وزارة الإعلام والثقافة. استذكر الرفاق والأصدقاء بمزيج من الفخر مدرسة الأستاذ/ نوري في الإدارة التي لم تفقد يوماً لمستها الإنسانية، وكيف كان يزاوج بين حزم المسؤول ورهافة الشاعر، مفسحاً المجال للإبداع أن ينمو ويزدهر.
ولم يغِب عن ذاكرة الحاضرين الأثر الخالد الأستاذ/ نوري كشاعر غنائي من طراز فريد؛ فكلماته التي صاغها بقطرات القلب، لم تقف عند حدود الوطن، بل سافرت بصوت عمالقة الفن العربي الذين تغنوا بأشعاره، فكانت ألحانهم صدىً لنبضه، وصارت تلك الأغنيات أيقوناتٍ في تاريخ الموسيقى العربية، شاهدةً على أن الوزير كان، قبل كل شيء، أديباً يسكنه الجمال.
من جانبه، أبدى الأستاذ/ نوري الحميدي سعادته بهذه الزيارة، مؤكداً أن رؤية هذه الوجوه النيرة التي تمثل ذاكرة ليبيا الثقافية والإعلامية قد أعادت إليه بريق الأيام الجميلة. وقد عبّر بكلمات مفعمة بالمحبة عن امتنانه لهذا الفريق (اللمة الطيبة)، مشيراً إلى أن قيمة التكريم الحقيقية تكمن في كونه يأتي من “أهل الدار” ومن زملاء شاركوه رحلة البناء والعطاء، واصفاً إياهم بأنهم “الذخيرة الحية” لوطن لا ينسى مبدعيه.
درع الوفاء وباقات الامتنان
وفي لحظة توجت هذا المحفل، قدم الفريق الأستاذ/ نوري “درع الوفاء” وشهادة تقدير تعكس حجم الحب والاعتزاز بمسيرته، محفوفةً بباقات من الزهور التي لم تكن إلا رمزاً بسيطاً أمام فيض عطائه. وقد تخلل اللقاء كلمات أدبية بليغة من أعضاء الفريق، أجمعت على أن نوري الحميدي لم يغادر موقعه في قلوب زملائه وتلاميذه، بل ظل مرجعاً ملهماً لكل باحث عن الرقي في الحرف والمهنية في الأداء.
وفي ختام اللقاء توجه الأستاذ/ نوري بالتحية والشكر لهذه الكوكبة من “أهل الوفاء” الذين برهنوا اليوم أن معادن الكبار تزداد بريقاً بمرور الزمن.
تستضيف دار الفنون بطرابلس معرض الكاريكاتير «مسامير» للفنان العجيلي العبيدي، وذلك خلال الفترة من 24…
د.علي المبروك أبوقرين العِلة ليست المرض بل ما يُنتج المرض ويُطيله ويمنع التعافي منه. والعِلة…
د.علي المبروك أبوقرين في ليبيا لم يعد السؤال كيف نُصلح القطاع الصحي؟ بل السؤال الأخطر…
د.علي المبروك أبوقرين في ليبيا لا يمكن فصل سؤال الصحة عن سؤال المكان ، ولا…
منذ تشكلت الدولة الليبية الحديثة ومنذ تدفق النفط وفتح أمام البلاد أفق غير مسبوق من…
د.علي المبروك أبوقرين . المعرفة ليست تلقين ولا تجميع للمعلومات ولا حفظ آلي بل هي…