شروط الإصلاح الثقافي 2-2
خليفة الرقيعي
. الحلقة الثانية :
هذا لا يعني التنكر للرقي العلمي للحضارة الغربية المعاصرة أو عدم الاعتراف بعناصر قوتها الطبيعية المادية واستمرار تفوقها العسكري والاقتصادي والصناعات الآلية والمكتشفات الرائدة ، ولكن ما ننوه إليه حسب قناعتنا المتواضعة هو الحذر من تبني وقبول كل قيمها العقلانية وسلم قيمها الأخلاقية والسقوط في سلبيات أنماطها الحياتية التي سيطرت إلى مجتمعنا وأفرزت رياح الغزو الثقافي الذي غرس فينا الوقوع في الانفرادية القاتلة والتحرر الجنسي الإباحي والتمذهب بالعقلانية الملحدة أو الانبهار بها وبانتشارها الناجم عن تقدمها في العلوم الطبيعية الذي يناقض أكثره تقريرات ومفاهيم الكثير من نصوص عقيدتنا ، وخاصة المتعلقة بالإنسان والكون .
فلا نبالغ في قولنا إن جزمنا بأن الغزو الثقافي هو الذي انزلق بهويتنا الثقافية في هوة سحيقة وفي اتجاه مصيري غير صحيح ودمر الأخلاق والقيم وقادنا إلي تدهور علاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأسدل علينا التأخر التاريخي الحضاري .
في الحقيقة وباختصار مبالغ فيه ، كل ظواهر الاستهلال بتحديث العقل الليبي ليكون علمي ، تنظيمي ، عقلاني ، إبداعي ، سياسي ، إنساني ، وهذا أمر غير مستحيل إذا بدأنا البداية الصحيحة في تجديد ثقافتنا معتمدين على الفكر الإسلامي وأن تكون عقيدتنا الإسلامية وليُ قيمنا الثقافية لأنها هي الحقيقة الدائمة ومصدرها الوحي السماوي المنزل . فهي كفيلة بتحديث ثقافتنا والتجديد المبدع في فكرنا ليكون قادراً على تطوير مختلف العلوم الإنسانية والمعارف العلمية العصرية في مجال العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية على حد سواء .
عقيدتنا الإسلامية ليست مقصورة على نصوصها المقدسة ، بل تحمل قيماً فكرية وخلقية قادرة على تغييرنا نحو الأفضل والأسمى ولا تقف فيما بيننا وبين التكيف الإبداعي مع مقتضيات العصر الحديث ومستلزمات التقدم العلمي والاقتصادي ، وفهم مباديء الحركة والتحديد والتطور وتحقيق الريادة السياسية لتأسيس دولة مركزية متينة تتسم بتطور الجهود الإنمائية التحديثية .
ليس التعليم الطبي مجرد مسارات دراسية تمنح شهادات، ولا المستشفى التعليمي مجرد مبنى تُرفع عليه…
د.علي المبروك أبوقرين ليس أخطر ما واجهته البشرية في تاريخها الأوبئة البيولوجية، مهما بلغت فتكها.…
تعلن شركة الاستثمار الوطني القابضة عن طرح مناقصة عامة بشأن توريد وتركيب شاشات عرض إعلانية…
للكاتب السنغالي مامادوموث بان لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…
د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…
تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…