التصنيفات: كتاب الرائ

دبـوس ستيفـانـي !

#مقالات_الرأي

عصام فطيس

لم يفصل الكثير بين قرار الكونغرس الامريكي بشأن إصدار قانون استقرار ليبيا الذي سيضيق الخناق على مصطنعي الفوضي في ليبيا دولا وافراد وكيانات والكلمة التي وجهتها السيدة ستيفاني ويليامز ممثل الامين العام لدي ليبيا بالانابة ، وهي الكلمة التي عكست اجواء من التفاؤل بقرب التوصل إلى حل للازمة الليبية .

اللقاءات الماراثونية التى توزعت ما بين جينيف وغدامس وتونس بدأت تؤتي أُكلها، و اشاعت أجواء من التفاؤل لدي المهتمين بالشأن الليبي ، صحيح ان اجتماعات تونس ( ملتقي الحوار الليبي ) لم تتوج بإعلان تشكيل حكومة واحدة ، نتيجة لعدم توافق المشاركين في الملتقي ، وسط اللغط الذي ساد خاتمة الملتقي وتسريبات عن خلافات حادة بينهم حول أسماء المرشحين لرئاسة المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة وتبادل الاتهامات بين بعض المرشحين بإستخدامهم (المال السياسي الفاسد ) للتأثير على بعض من اعضاء ملتقي الحوار ، وهو الامر الذي حذا برئيسة البعثة السيدة ويليامز  الى مهاجمة المعرقلين للتوافق بين الليبيين واصفة إياهم بالديناصورات محذرة من ان الامم المتحدة لن تقف مكتوفة الايدي امامهم ، خاصة بعد التقدم الملحوظ الذي تم إحرازه خلال الايام الماضية على مختلف المسارات ، وتدعو الليبيين الذين يعانون من سوء الاوضاع الى عدم السماح لهؤلاء بتضليلهم ، مراهنة على الوعي الجمعي لليبيين لاقتناص هذه الفرصة التاريخية لبناء ليبيا الجديدة .

وتحسبا لاي عقبات قد تعرقل الاتفاق على السلطة الجديدة  ، لم تنس ستيفاني الإشارة إلى أن الامم المتحدة وضعت ذلك في عين الإعتبار وستتخذ إجراءات أخري حيث قالت بالحرف ( أن خارطة الطريق المعدة للمرحلة التمهيدية للحل الشامل توضح تواريخ محددة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المرحلة الانتقالية المقبلة ) . 

تظل أمامنا أياماً قليلة لعودة استئناف الحوار الليبي هذه المرة عبر الزووم ، وستكون الأمم المتحدة أمام تحد حقيق لإثبات قدرتها على حل الازمة الليبية وهي على وشك ان تطوي عامها العاشر ، او أضعف الايمان تفكيك بعضا من عراقيلها وصولا للحل الشامل الذي اقترب كثيرا من النضوج ، ولن يسمح المجتمع الدولي (وخاصة الدول المعنية بالازمة الليبية ) من إستمرار العبث في هذه المنطقة الحيوية للمصالح الغربية ، بعد ان اقترب الدب الروسي من الخاصرة الجنوبية لاوروبا ،  السيدة ويليامز قالتها بشكل مباشر  للاطراف الاقليمية والمحلية دون لبس او مواربة عازمون على الحل بالموس او  بالدبوس  .

منشور له صلة

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

يوم واحد منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

5 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

6 أيام منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ

الصحة في زمن الحروب المتوسعة

الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…

3 أسابيع منذ