متون وهوامش
الهادي الورفلي
تحرير فكرة النموذجية
ثقافة القراءة مؤثر اقتصادي هام في سلم قياس التنمية البشرية ..، فالثقافة وحدها قوة قادرة على تهذيب سلوك الفرد وتغييره من سلوك سلبي إلى سلوك إيجابي وهذه خطوة ضرورية نحو بناء المواطن الصالح المهذب المحب للجمال .. ، المواطن النموذجي الذي نسعى إلى انتشار مثاله بيننا لنعمل من خلال ذلك إلى مجتمع راق ، واع ، مؤهل مواطنه لأن يبني أسرة مثالية يتألق أفرداها علماً وثقافة ووطنية ويكونون أساساً سليماً لبناء مجتمع إيجابي تتقلص فيه السلبيات إلي حدودوها الدنيا .
ما دفعنا إلى تناول هذا الموضوع هو محاولة تمرير فكرة النموذجية من قبضة الفهم الخاطىء لهذا المسألة وإطلاقها كحالة اجتماعية نسعى إليها بجهدنا الخاص والذاتي لأن تكون حالة اجتماعية نقية من كل ” ملوث” وكل مدنس ، وكل مشوه وإن كان بلوغ الكمال ” هو غير ممكن في عالمنا الإنساني فإن الإنسان ” الصالح ” والمتصالح ” مع محيطه هو أمر ممكن المنال .
كثيرة هي المجتمعات التي ارتقت مستويات متقدمة في سلم ” النموذجية الاجتماعية ” وأصبحت مضرب مثل لغيرها من الشعوب .. وحلماً تتوق العديد من تلك المجتمعات إلى بلوغه .. حيث ثقافة ” الإيجابية ” مناخ نقي ينمو فيه الفرد وفيه يعمل ويتعلم ويبدع بارتياح كبير ..، والحقيقة أن تلك الشعوب لم تبلغ ما بلغت من رقي وتقدم ، ومثالية عالية إلا بالفهم الحقيقي والعميق لمعنى الحياة الإيجابية التى يجب أن يولد الإنسان في مناخاتها ، وفيها ينمو عمراً وثقافة ، وأدوراً ، وكل ذلك لا سبيل إليه إلا بتنمية ثقافة القراءة والإطلاع ، ولايخفي على الكثيرين منا ممن عاشوا مع تلك الشعوب ..، أو حتى سافروا إليها في رحلات قصيرة ما يوليه أفرادها من أهمية للقراءة والإطلاع فنزاهم وفي كل مكان يجملون كتبهم يقرؤونها ، ويعمقون بها وعياً بالحياة .. ، وفهماً لمعنى وجود الإنسان فيها .. حياً ، فاعلاً .. ، إيجابياً .
القراءة أمر إلهى كان علينا ادراك مغزاه ، ففي القراءة تكون الحرية سلوكاً ناضجاً يضيف للحياة ، وللأحياء الذين يشاركوننا هذه الحياة في كل حين فهماً جديداً وعميقاً لآخر أسرار هذه المعرفة .. ، ولذا فإن حكمة الأمر الألهي ” إقرأ” كانت الكلمة الأولى في أن يعرف الإنسان ويفهم ثم يعمل لأن ذلك هو المسار السوي الموصل دائما للحقيقة ..
إننا وما لم ندرك أهمية أن نقرأ وأهمية أن نفهم ، وأهمية أن نمارس هذا الفهم بإيجابية عالية فسنظل نجتر المحاولات في تكرار ممل يدفعنا دائماً للسير عكس الاتجاه لنكتشف بعد كل محاولة إننا عدنا إلى نقطة البداية .
د.علي المبروك أبوقرين يأتي عيد الأم كواحد من أجمل المناسبات التي أقرتها الحضارة الإنسانية، ليس…
د.علي المبروك أبوقرين سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…
طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…
د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…
لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…
حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…