التصنيفات: كتاب الرائ

الكمامة

هشام الصيد

 

من الأخير

 

قرار اللجنة العلمية الاستشارية لمواجهة جائجة ” كورونا”،  الذي شددت فيه على المواطنين ضرورة ارتداء الكمامة الطبية حفاظاً على سلامتهم من فيروس” كورونا”، في الأماكن العامة والخاصة ومخالفة عدم التقيد به لاقى إقبالا كبيرا والتزام المواطنين من اليوم التالي لصدوره بارتداء الكمامات الواقية من مخاطر الإصابة.

هذا الأمر استوضح لنا جليا مدى وعي المواطن وإدراكه لتجنب الإصابة بالفيروس وخاصة بعد ارتفاع  عدد الإصابات والوفيات خلال الأسابيع  الماضية وأصبحت حالة من الهلع تلامس المواطنين والكل متوقع إصابته بالفيروس في أي لحظة.

ولا أحد ينكر الجهود التي بذلتها اللجنة العلمية  والمركز الوطني لمكافحة الأمراض طيلة الأشهر الماضية في احتواء الجائحة بالطرق العلمية والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتسهيل إجراءات عودة المواطنين الليبيين العالقين في الخارج وتوفير أماكن حجر صحي لها في الفنادق وإجراء التحاليل الطبية اللازمة لضمان سلامتهم للحد من انتشار الفيروس.

ولاأحد ينكر الجهود التي بذلت  لإقامة مراكز العزل في كل مناطق ليبيا تحسباً لأي طارئ لعزل الحالات المصابة

إلى حين تماثلها للشفاء ومنها مركز عزل ” معيتيقة”، ” زواية الدهماني”، وغيرهم من المراكز التي تم تجهيزها تجهيزاً طبيا كاملا وتكليف فرق طبية وطبية مساعدة على درجة عالية من الكفاءة والمهنية للإشراف عليها ومتابعة الحالات التي تم إيوائها في المراكز .

ورغم الجهود التي بذلتها اللجنة العلمية إلا أنها من وجهة نظري لم تولي للجانب التوعوي اهتماما للعمل في خطين متوازيين من أجل الوصول غلى نتيجة واحدة وهي نشر الوعي بين المواطنين لضمان عدم الإصابة بالفيروس طيلة الأشهر الماضية.

وحاليا عند صدور قرار ارتداء الكمامة بشكل إجباري  لاقى استجابة واسعة من قبل الموطنين الذين أدركوا بأن الخطر أصبح يداهمهم من خلال تزايد أعداد الإصابات والوفيات بشكل يومي.

فماذا لو اشتغلت اللجنة من البداية على برامج التوعية والتثقيف الصحي بالتنسيق مع  الإعلاميين وأساتذة كلية الإعلام الذين لديهم القدرة على تقديم خارطة إعلامية تحتوي على مادة  توعوية دسمة  لتوصيل المعلومة بشكل سلس للمواطنين وتنفي تعليماتها ، وتكون قد حققت المهام التي أنشئت من أجلها حتى  يطلق عليها اللجنة العلمية التوعوية الاستشارية لمواجهة جائحة ” كورونا”.

 

منشور له صلة

عيد الأم نبع العطاء

د.علي المبروك أبوقرين يأتي عيد الأم كواحد من أجمل المناسبات التي أقرتها الحضارة الإنسانية، ليس…

3 ساعات منذ

سارينات الإنقاذ أصوات الحضارة

د.علي المبروك أبوقرين  سارينات سيارات الإسعاف، وأصوات إنذارات المطافئ، ونداءات النجدة التي تخترق صخب المدن…

3 أيام منذ

المركز الليبي للدراسات الأمازيغية يطلق “المعجم الأمازيغي – العربي” إلكترونيًا

طرابلس | صحيفة ليبيا الإخبارية أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن إتاحة "المعجم الأمازيغي –…

6 أيام منذ

الطب رسالة والمريض كرامة والحكيم ضمير

د.علي المبروك أبوقرين الطبيب في جوهر رسالته حكيم وليس تاجر، والمريض إنسان ذو كرامة وليس…

أسبوع واحد منذ

جاهزية النظم الصحية في عصر الأزمات المركبة

لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…

أسبوع واحد منذ

السوق الصحي والمعايير والازدواجية الشكلية *

حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…

أسبوعين منذ