العدالة الصحية هي الوصول والحصول على الخدمات الصحية الاستباقية , والوقائية ، والرعاية الصحية الأولية ، والعلاجية ، والتأهيلية ، والتثقيفية ، والبيئة المعيشية ، والتغذية الصحية ، لجميع الناس ، وفي جميع المناطق والأماكن دون تمييز ، وتهدف لمنع الظلم الصحي ، وأن لا يموت مريض لعدم توفر الدواء الناجع الموثوق ، وأن لا تصاب الأحياء الفقيرة بالمرض لفقرها .
والعدالة العلاجية هي حق كل فرد في تلقي العلاج المناسب ، في الوقت المناسب بالجودة والكفاءة العالية ، وبالامكانيات الحديثة اللازمة ، بكرامة وإنسانية دون تمييز بناء على المال والنفوذ والانتماء والوظيفة والسكن ، وهي أحد أهم أركان العدالة الصحية ، وهذا يعكس العدالة الاجتماعية في توزيع الموارد ، والخدمات ، والفرص داخل المجتمع بما يشمل الصحة والتعليم والعمل والغذاء ، وان تخصص الميزانيات العادلة للصحة ، ويعامل الفقراء والمحرومين والمهمشين مثل الأغنياء في الخدمات الصحية ، والعدالة الاجتماعية هي البيئة التي تُمكن أو تعيق تحقق العدالة العلاجية ، ومؤشر على كرامة الانسان في وطنه ، والعدالة الاجتماعية والصحية والعلاجية أساس جوهري في بناء مجتمع صحي ومتوازن ومتماسك ، وتعكس شكل وفعالية وقوة وإنصاف وعدالة النظام الصحي ،
وإن أي تباين بين المناطق في البنية التحتية الصحية ، والفروق في الكفاءة والخبرة الطبية ، والتمييز بين الناس في إختيار العلاج ومكان العلاج بدول بعينها بقرارات رسمية أو علاقات نافذة ، وأخرون يتركون يموتون في الداخل بلا حتى سرير متهالك وفارغ ، والتمييز بين الناس والمناطق في الأدوية ومصادرها ، بعضهم لهم الأصلي والأحدث ، والأخرون لهم الرديء والمغشوش والمنتهي الصلاحية ، كل هذا اغتيال صريح للعدالة الصحية والعلاجية ، وتمييز غير إنساني وغير أخلاقي وغير دستوري ، وهذا كله يؤدي للمشاهد المؤلمة التى نراها على مدار الساعة ، والمرضى يحتضرون أمام مستشفيات كبرى مغلقة أو لا تعمل لغياب الاطقم الطبية ، وعطل الأجهزة المتعمد ، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية ، وأب أو أم حيارى أمام صيدليات خاصةً لأن أدوية السرطان باهظة الثمن ، وأدوية الضغط والسكر والأمراض المناعية الأصلية غير متوفرة إلا بالتوصية لأنها غالية جدا ، والصيدليات تبيع أدوية غير مضمونة وغير موثوقة ، ومواطن آخر يبيع بيته أو سيارته أو يستدين مبالغ كبيرة للسفر للعلاج والخيارات على قدر ماله ، ومسن يصارع المرض والالم وحيد بمنزله لأن الرعاية الطبية المنزلية غائبة ولا توجد في النظام الصحي المنهار أصلًا ، وبالمقابل مراكز ومصحات ومعامل خاصةً تسعى لجني الأرباح السريعة ، ولا رقابة عليهم إن كانت التحاليل سليمة وحقيقية ، والعمليات التى تجرى ضرورية ، والكوادر ذو كفاءة موثوقة ومعتمدة مهنيًا ، وتحصلوا على تعليم طبي وتمريضي وفني عالي الجودة ومعتمد ، وتدريب سريري حقيقي بمستشفيات جامعية وتعليمية حقيقية ، وعلى أيدي خبرات وكفاءات عالمية مؤهلة ومعتمدة للتعليم والتدريب السريري .
إن هذه الاختلالات هي جوهر القضية الصحية في المجتمع والبلاد مع توفر بنية تحتية صحية معقولة ، ودولة بها امكانيات مادية هائلة ، وشعب تعداده صغير ، وأمراضه جلها بالإمكان الوقاية منها ويسهل علاجها ، والمستعصي منها بالإمكان العلاج كيفما يتم علاجها بأكثر دول العالم تقدمًا طبيًا وعلميًا ، فقط اذا توفر نظام صحي قوي وفعال ومنصف وعادل وموحد ، يحقق العدالة الصحية والعدالة العلاجية ، ويعكس العدالة الاجتماعية ، وعندما تكون العدالة الصحية هي الهدف ، والعدالة العلاجية هي الوسيلة ، والعدالة الاجتماعية هي الإطار الذي يحتويهما ويقيس نجاحهما ..
للكاتب السنغالي مامادوموث بان لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…
د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…
تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…
شارك في المؤتمر الوفد الليبي برئاسة رئيس هيئة سوق العمل بدولة ليبيا، السيد علي محمد…
د.علي المبروك أبوقرين التأخر في التشخيص لا يبدأ في المستشفى ولا في العيادة، بل يبدأ…
يسر مجلس إدارة شركة البنية للاستثمار والخدمات دعوتكم لحضور الاجتماع العادي (الأول) لسنة 2026م. تفاصيل…