التصنيفات: كتاب الرائ

اقرأوا .. فإن أزمتنا القراءة !! –

اقرأوا .. فإن أزمتنا القراءة !! –

الهادي الورفلي  –

القراءة ، والكتابة سوقان متلازمان ، وكلاهما شديد التأثير في الآخر .. ، وتبلغ قوة هذا الترابط بينهما حد أن أحدهما يموت إن هو فقد الآخر .. ، كما أن كليهما ” يعيش”  وينمو ويتعاظم بحياة ونمو صنوه الآخر أيضاً .

” الكتابة ” إن لم تجد قارئاً تذبل وتموت ..، وهكذا ” القراءة ” إن لم يكن هناك كاتب تندثر ، وتتلاشى .. حيث لا كاتب بدون قارىء .. ولا قاريء بدون كاتب ..، والكتابة والقراءة حالتان مولودتان من رحم واحد لاتقع لإحداهما إن غابت الأخرى .. فليست كل منهما منفردة إلا حالة صفرية جامدة منزوعة الجدوى ، والنكهة ، والدسم .. الآن .. أزمة الكتابة عندنا هي ذاتها أزمة القراءة ، فإن كانت الكتابة هي ” السلعة فلابد أن تكون القراءة هي السوق التي تباع فيه هذه السلعة ” فإن كانت هذه السوق تعج بالقراء” فإن “الكتابة” كسلعة تكون في قمة “رواجها” وحينها يكون الكتاب في تنافس شديد على ” الإنتاج” فتنمو الكتابة .. ومعها ” يسمو” القارئ نحو مدارج الوعي المنشود ومعه يكون الوطن في إيد أمينة واعية من مواطنيه ..

ثقافة القراءة إذن هي كلمة السر الأولى في رحلة التقدم .. هي شرط البدء وشرط المسير .. ، وشرط بلوغ الأهداف المرتجاه التي يأتي ” الإنسان الواعي ” في مقدمتها .. ” الإنسان الواعي ” هو الذي يبني التقدم .. ، التقدم بمفاهيمه المتعددة العلمية والسلوكية ، والاجتماعية والإبداعية ..، فالوعي الذي لايكون إلا ” بالقراءة ” هو طاقة  الدفع الأقوى لذاك المسير نحو الأمام أولاً .. ونحو الرقي والتقدم كغاية إنسانية ثانيا..

إن مجموع ” القراءة والكتابة ” يساوي حالة انضباط بشري جاد ثقافياً  وسلوكيا للخروج من واقع الحياة العبثية التي يمكن للأفراد فيها غير المراوحة في مكان واحد ، مراوحة ترهق الحياة ، وتحيلها إلي عملية إنهاك متعددة الجوانب ضحيتها الأولى هي الإنسان الذي سيظل موسوماً بالتخلف كونه لايتحرك إلا في المكان والزمان الواحد أن تكتب عني أن تبدع ، وأن تقرأ يعني أن تعرف ، ولأن الإنسان عدو ما يجهل كما يقولون فليس ثمة قوة أكبر من المعرفة لاقتحام المجهول المخيف والعبور نحو مكان وزمان آخر خارج دائرة المراوحة ..

وهكذا فإن الكتابة ، والقراءة هما المقدمتان الهامتان للتقدم .. ، وعلينا إن نحن أردنا أن نصنع التقدم بإيدينا أن ندفع اردنا أن نصنع التقدم بأيدينا أن ندفع وبقوة سوق القراءة والكتابة لرواج أكثر جدوى فليس ثمة دافع للكاتب أجدى من قارئ نهم .. ولا مخرج من أزمتنا الثقافية سوى باب القراءة أمر الله الأول للإنسان حيث قال “اقرأ”

 

منشور له صلة

قراءة في كتاب: موقع المغرب في قلب معادلة الهجرة الإقليمية

للكاتب السنغالي مامادوموث بان   لم يختر الصحافي والباحث السنغالي "مامادوموث بان" المغرب كحالة دراسة…

10 ساعات منذ

إنسانية الطب والصحة في زمن السوق

د.علي المبروك أبوقرين لم يكن الطب في جوهره يومًا مهنة محايدة، ولا ممارسة تقنية باردة…

يوم واحد منذ

انطلاق الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة ..تحت شعار “الإنسان وقيم المستقبل”بمسرح مدرسة الصديقة

تُنطلق فعاليات الدورة الثانية للملتقى الأول للفلسفة يوم السبت 31. يناير .2026م تحت عنوان "الإنسان…

يوم واحد منذ

بمشاركة ليبية | انطلاق المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض

شارك في المؤتمر الوفد الليبي برئاسة رئيس هيئة سوق العمل بدولة ليبيا، السيد علي محمد…

3 أيام منذ

التأخر في التشخيص وفرص العلاج

د.علي المبروك أبوقرين التأخر في التشخيص لا يبدأ في المستشفى ولا في العيادة، بل يبدأ…

4 أيام منذ

إعلان عن عقد اجتماع الجمعية العمومية لشركة البنية للاستثمار والخدمات

يسر مجلس إدارة شركة البنية للاستثمار والخدمات دعوتكم لحضور الاجتماع العادي (الأول) لسنة 2026م. تفاصيل…

7 أيام منذ