كتاب الرائ

معادلة ..

بصريح العبارة

عامر جمعة

هي دولة صغيرة مساحتها لاتتعدى مائة وخمسة وعشرون ألف كيلو متر مربع وليست منتجة للنفط ولا لكميات كبيرة من بقية الثروات الأخرى ومواردها محدودة لكننا نذهب إليها ، أنها تونس التي يطمئن الليبيون للعلاج فيها رغم ما يتكبدون من أجل ذلك من عناء ومشقة لأنهم وللأسف فقدوا الثقة في النظام الصحي المحلي ، أما لماذا فلا أظن أنه له علاقة بالمرافق الصحية لأننا نملك منها ما لا يتوفر لتونس أو غيرها من الأقطار العربية والإفريقية وربما العالمية من حيث المقار فتونس ليس لديها مثل مركز طرابلس الطبي ولا أبي سليم أو المركزي على قدمه ولا ما يضاهي مستشفى القلب بتاجوراء وبقية المباني الصحية الأخرى في كل أرجاء الوطن وما أكثرها، هي لديها مباني ومرافق صغيرة بسيطة لكنها أنيقة، لكن المشكلة لاتكمن في المقار بل في حسن التصرف والإدارة والأفكار ، هم يحسنون المعاملة والعلاج أساسه حسن أستقبال الطبيب للمريض والطريقة المثلى التي يتعامل بها من يقومون بعملية التمريض ، في عياداتهم التزام واحترام وعندنا المرافق الصحية عبارة عن مبان كانت مجهزة فإذا بها خالية من كل التجهيزات لا أدوية ولا أمصال ولا معدات ولا قدرة على استيعاب المرضى فالأطباء بها وإن تناوبوا على الحضور لبضع ساعات فلا يتم ذلك إلا لإثبات الحضور وإذا ما استقبلوا المرضى سرعان ما يوجهونهم للعيادات، فالصور المهمة والتحليل لا توجد إلا هناك وتكاليفها لا تطاق وكل طبيب يوجه المرضى إلى حيث يريد وهم يتناوبون على عدد من العيادات وأسماءهم تتكرر على لوحات الإعلانات في جل العيادات على مدار أيام الأسبوع ؛ وفي ظل هذا الواقع المؤلم ما الجدوى من وجود وزارة للصحة ووزير إلا إذا كانت إمكانياتها وأموالها ومركباتها وقرارتها من أجل الغني دون الفقير.. اللهم أحمنا من استغلال العيادات الخاصة ومراكز التحليل والصيدليات الجشعة ، وفي غياب الرقابة والعدالة والضمير إليك وبك نستجير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى